البلعطة

“الحزب” يبلعط. ما عاد قادراً على تعطيل حكومات والتحكّم بانتخاباتٍ رئاسيّة ولا تهديد قضاة.. وهو سيبلعط بعد، مرتكباً زعرنات في شوارع حضنت ناسه الذين تهجّروا حين أرغمته إيران على خوض حرب إسنادها قبل أن تذهب الى التفاوض مع “الشيطان الأكبر” تاركةً أداتها في لبنان تحت القصف الذي حصد في ساعةٍ واحدة يوم الأربعاء ٣٥٧ ضحيّة
كتب زياد مكاوي لـ”هنا لبنان”:
البلعطة كلمة عاميّة تعني التصرّف العشوائي والفوضوي والمزعج، يقوم به صاحبه، غالباً، تعويضاً عن هزيمة مُني بها. جمهور حزب الله، بقيادة موتورين مثل محمود قماطي وغيره، “يبلعط” اليوم ويأخذ البلد نحو فتنة.
صنع حزب الله، طيلة سنوات، صورة الحزب الذي لا يُقهر ويضمّ مقاومين يخرجون من بطن الأرض لمواجهة أشرس الجيوش. وعزّز هذه الصورة وجود أمينه العام الذي امتلك سحراً لن يتكرّر. ماذا بقي من هذه الصورة اليوم؟
رحل “الساحر” وفُكّ السحر وبات جمهوره مجموعةً من الزعران يتجوّلون على دراجاتٍ ناريّة ويهتفون “شيعة شيعة”، بينما يراقبهم اللبنانيّون، من الطوائف كلّها بمن فيهم الشيعة، ويسألون: هل يستحقّ هؤلاء أن نأويهم في بيوتنا وأحيائنا ونفتح لهم المدارس ونتمنّى أن يعودوا سالمين إلى قراهم ومنازلهم؟
أن يهتف هؤلاء “شيعة شيعة” فهي “البلعطة” بحدّ ذاتها، خصوصاً أنّ ذلك يحصل في وقتٍ تواصَل لبنان الرسمي مع إسرائيل وتُستكمل الاستعدادات لمفاوضاتٍ مباشرة بين لبنان وإسرائيل ستنتهي، حتماً، بسحب سلاح حزب الله الذي بات غير شرعيّ بفعل قرارات الحكومة التي يشارك بها “الحزب” نفسه.
وتُستكمل البلعطة حين تصبح معركة حزب الله ضدّ جوزاف عون ونواف سلام، بينما تحتلّ إسرائيل حوالي ٥٠٠ كيلومتر مربع من مساحة لبنان، بعد أن باتت حصيلة ضحايا حرب الانتقام للمرشد نحو ألفي ضحيّة، والحبل على الجرّار الإسرائيلي!
حزب الله يبلعط. ما عاد قادراً على تعطيل حكومات والتحكّم بانتخاباتٍ رئاسيّة ولا تهديد قضاة ولا السيطرة على الإعلام، إلا عبر مبالغ ماليّة يدفعها لأصحاب مواقع ومنصّات إلكترونية ومهرّجين. وهو سيبلعط بعد، مرتكباً زعرنات في شوارع حضنت ناسه الذين تهجّروا حين أرغمته إيران على خوض حرب إسنادها قبل أن تذهب الى التفاوض مع “الشيطان الأكبر” تاركةً أداتها في لبنان تحت القصف الذي حصد في ساعةٍ واحدة يوم الأربعاء ٣٥٧ ضحيّة، وفق الأرقام الرسميّة.
حزب الله يبلعط. وقد يبلعط أكثر في الآتي من الأيّام، ويحاول جرّ آخرين إلى الفتنة. هو يعتاش على الموت، فإن عجز مع الإسرائيلي، سيحاول في الداخل. لكنّ زمن الأوّل تحوّل. إن لم يبعه الإيراني في باكستان، ستقذفه وحدة اللبنانيّين، مع جيشهم، في مواجهته. شعبٌ وجيشٌ، و”باي باي” مقاومة.
مواضيع مماثلة للكاتب:
عن حرب عون – “الحزب” و”الصورة السوداء”! | حين يحرّض “الحزب” على مَن يستقبل النّازحين! | ترامب لا يملك صبر حياكة السجاد: الحرب واقعة حتمًا! |




