نعيم قاسم يتحضّر لإلقاء خطاب النصر في بنت جبيل!

مسكين هو نعيم قاسم، حتّى خطابه اليوم عن الانتصار في وقتٍ يقتحم به الجيش الإسرائيلي بنت جبيل، ويسخر من شعارات الحزب، هو خطاب لا صلة له بالواقع، فهل يتابع قاسم أخبار الحرب؟ أو أنّه مشغول بالمفاوضات الإيرانية لدرجةٍ تناسى الوضع الميداني اللبناني؟
كتبت نسرين مرعب لـ”هنا لبنان”:
يعيش الشيخ نعيم قاسم اليوم في ذروة انتصاراته، وهو بالفعل قد بدأ بكيّ عباءته وترتيب عمامته، كي يُلقي خطابًا في ملعب بنت جبيل مماثلًا لسلفه السيد حسن نصرالله، وليؤكّد مرةً جديدةً لجمهوره أنّ إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت!
ولعلّ غبطة النصر التي يشعر بها قاسم، تفوق سلفه، ففي العام 2006 لم يحظَ نصرالله بدعمٍ سنّيٍ ومسيحيٍّ كالذي يحظى به قاسم اليوم، فيأمل أن تكون حشود الملعب من كلّ الطوائف اللبنانية الداعمة لخط المقاومة!
ولكن، مسكين هو قاسم حقًّا!
ففريقه، أو يخدعه، أو هو يهوى خداع نفسه! حتى اقتنع مثلًا، أنّ “تيار المستقبل” يواليه، وأنّه تناسى دماء الشهيد رفيق الحريري، وأنّ الشيخ سعد مؤيّد للحرب لدرجةٍ دفع بمناصريه للانخراط في مظاهرات فتنوية ضدّ الحكومة ودعمًا لحزب الله!
ولم يعلم، أو ربما يعلم ويتجاهل، أنّ علم تيار المستقبل الذي تبجّح به إعلام الممانعة، لم يكن إلاّ دسًّا للسمّ في العسل، فحمله ممانع للقول إنّ السنة يؤيّدون المقاومة، وهو قول ليس فقط بعيدًا عن الواقع بل يكاد يكون خيالًا علميًّا، فالسنّة من بيروت إلى طرابلس وصولًا إلى عكار يرفضون الحرب ويناهضون حزب الله، وتيار المستقبل انتقد في أكثر من مناسبة مغامرات نعيم قاسم وأكّد دعمه للدولة.
ولكن لا علينا، السنّة لا يمثلون كلّ لبنان، هذا هو لسان نعيم قاسم، وهو يتابع فيديو لـ”شهيد” أرمني يدعى مانو، سقط سعيدًا على طريق القدس! ولكن للأسف “يا فرحة ما تمّت”، فالشهيد على قيد الحياة وما زال حيًّا يرزق!
والصورة التي تمّ تركيبها للمواطن الأرمني دفعته إلى الظهور في مقابلةٍ مصوّرةٍ ليؤكد من خلالها أنّه ما زال يتنفس، وأنّه على خلاف ما ادّعى بوق الحزب علي برّو، ليس قياديًّا في حزب الله ولا محاربًا، ولا مؤيدًا، ولا حتّى سعيدًا على أيّ طريق إلّا طريق الحياة والسلام!
ولكن أيضًا، لنعطِ نعيم قاسم فرصةً ثانيةً، فها جورج من بلدة القليعة يؤكد أمام الكاميرا بما لا لبس فيه دعمه لحزب الله، ويعبّر عن فخره بالتظاهر لأجل القضية!
ولكن هذه المرة أيضًا “ما نقشت”.
فصديقنا جورج، لم يكن إلاّ المواطن الشيعي كامل يونس من مركبا، والذي فجأة تقمّص شخصية شاب مسيحي للإيحاء بأنّ حاضنة الحزب عابرة للطوائف!
مسكين هو نعيم قاسم، حتّى خطابه اليوم عن الانتصار في وقتٍ يقتحم به الجيش الإسرائيلي بنت جبيل، ويسخر من شعارات الحزب، هو خطاب لا صلة له بالواقع، فهل يتابع قاسم أخبار الحرب؟ أو أنّه مشغول بالمفاوضات الإيرانية لدرجةٍ تناسى الوضع الميداني اللبناني؟
أو أنّه من حيث يختبئ في نفقٍ ما، لا وسيلة اتصال تُبلغه بالتطوّرات، وأنّ الجنوب بات معزولًا عن لبنان وبات مدمّرًا، وأنّ نصف الشعب اللبناني تحوّل إلى نازحٍ بين مراكز إيواء وأرصفة!
على الشيخ نعيم قاسم، أن يتابع أكثر! وأن يعطي وقته للميدان قليلًا، وهو بذلك لن يقصّر بحق ربّ نعمته إيران، ولكن فقط كي يحفظ ماء وجهه فلا يظهر بمشهد “الجاهل” أمام بيئته أولًا وأمام مَن يتابعه من اللبنانيين – وهم قلّة – ثانيًا!
مواضيع مماثلة للكاتب:
إلى حزب الله… مَن هم أصحاب الفيل؟! | عندما يكذب “الحزب”! | إلى السفاح نعيم قاسم… |




