مراد لقاسم: لبنان لن يخضع لوصاية السلاح الإرهابي

أصدر رئيس “حزب الاتحاد السرياني العالمي” إبراهيم مراد بياناً شديد اللهجة ردّاً على كلمة الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، معتبراً أنّ مضامينها تمثّل إعلاناً صريحاً لإبقاء الدولة اللبنانية تحت وصاية كاملة، ومصادرة قرارها السيادي لصالح مشروع إقليمي تقوده إيران عبر أذرعها المسلحة.
وقال مراد إنهم “كشعب حر يرفضون بشكل قاطع الخضوع لسلطة أمر واقع تفرضها ميليشيا تقود البلاد إلى حروب عبثية وتحرمها من السلام”، مؤكداً: “لن نركع ولن نستسلم، ولن نقبل أن يبقى لبنان رهينة مختطفة تحت أي ذريعة أو شعارات”.
وفي سياق مواقفه، شدّد مراد على رفض مقولة أن “المفاوضات عبثية”، معتبراً أنّ السعي إلى سلام عادل يحفظ سيادة لبنان هو حق سيادي أصيل، وليس استسلاماً، بل إن الاستسلام الحقيقي يتمثّل في الرضوخ لمنطق الحرب الدائمة. كما جدّد التأكيد على ضرورة أن يجري أي مسار تفاوضي بما يصون كرامة لبنان وحقوقه الكاملة وفق القانون الدولي.
وأكد أنّ قرار السلم والحرب والتفاوض هو حق حصري للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وليس لأي تنظيم مسلّح “يتلقى أوامره من خارج الحدود”، مشيراً إلى أنّ الجهة التي جرّت البلاد إلى الدمار والتهجير من دون تفويض وطني لا تملك الحق الأخلاقي أو السياسي في منع اللبنانيين من البحث عن الأمان والاستقرار.
وأضاف مراد أنّ “الحقيقة التي يتم تجاهلها هي أنّ هذه الميليشيا لا تريد للدولة اللبنانية أن تفاوض، بل تسعى إلى أن تتولى طهران التفاوض نيابة عن لبنان، لتحويل دماء اللبنانيين إلى أوراق مكاسب سياسية ونفوذ إقليمي”، معتبراً أنّ لبنان “يُستخدم كصندوق بريد وورقة مقايضة”.
وفي موقف تصعيدي من دور “المقاومة”، أعلن مراد رفضه “أي توصيف لها عندما تتحوّل إلى أداة طائفية تابعة للحرس الثوري الإيراني”، معتبراً أنّ ما يجري هو “تقويض ممنهج لمؤسسات الدولة وقرارها السيادي”، وليس دفاعاً عن لبنان.
وتابع: “من يعطّل قيام الدولة ويفرض قرارات الحرب منفرداً لا يحق له التحدث عن الإجماع الوطني، ومن يهاجم التفاوض يفعل ذلك خشية سقوط مشروعه القائم على سطوة السلاح”.
ودعا مراد الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ “قرار تاريخي مفصلي”، يتمثّل في استعادة القرار الوطني المصادَر، والتوجّه فوراً إلى المجتمع الدولي للمطالبة بتنفيذ القرارات الدولية، بما فيها تطبيق الفصل السابع، لإنهاء واقع السلاح غير الشرعي، إضافة إلى رفض أي طرح للاستسلام أو الرضوخ واعتباره خيانة وطنية.
وختم بالتشديد على أنّ “لبنان لن يكون منصة لتصدير الأزمات الإيرانية، ولن يُحكم بعقلية العصابات”، مؤكداً الاستمرار في “مواجهة سياسية مفتوحة حتى استعادة لبنان سيداً حراً ومستقلاً بقراره وحده”.
مواضيع ذات صلة :
مراد: كفى وقاحة إيرانية… آن أوان قطع العلاقات وطرد السفير فورًا | مراد: “الحزب” في حالة تمرد صريح على الدولة |




