ترامب يضع إيران أمام خيارين: إمّا الحرب والحصار أو الاتفاق لنزع النووي الإيراني… “إذا تعاملوا بذكاء”!

يستمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحاته حول استكمال الضربات على إيران وفرض الحصار والقوة الأميركية في مضيق هرمز وتعطيل النفوذ الإيراني فيه. وبدت الأمور متجهة نحو الأفضل بخاصة عندما أبدى الطرف الإيراني نيّته بعقد مفاوضات ثانية مع الولايات المتحدة لتجنّب المزيد من الدمار، فالاتصالات بين الطرفين مستمرة بهذا الشأن.
ترامب يلمّح للاتفاق النهائي
وفي التفاصيل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم أن المحادثات مع إيران بشأن إنهاء الحرب قد تستأنف قريبًا وتنتهي باتفاق، في الوقت الذي تفرض فيه القوات الأميركية حصارًا على موانئ إيرانية.
وأضاف ترامب في مقابلةٍ مع شبكة “فوكس بيزنس”: “إذا تعامل الإيرانيون بذكاء سينتهي كل شيء بسرعة”، مضيفًا: “سيبرمون اتفاقًا”.
وأردف: “لو لم أتدخل لكانت إيران تمتلك سلاحًا نوويًّا الآن”، مضيفًا: “دمرنا إيران عسكريًّا”.
وتابع: “يمكننا تدمير كلّ محطات الطاقة الإيرانية خلال ساعة واحدة”.
وفي سياق متّصل، قال ترامب: “أعتقد أنّ حرب إيران يمكن أن تنتهي قريبًا جدًّا، وإذا تعامل الإيرانيّون بذكاء فسينتهي كلّ شيء بسرعة”، وبرر دخوله الحرب بالقول إنّ ذلك “كان ضروريًا لنزع سلاح إيران النووي”.
إلى ذلك، قال ترامب إنّه طلب من نظيره الصيني شي جين بينغ في رسالةٍ ألّا يزوّد إيران بالأسلحة، وإن شي ردّ قائلًا إنه “في الأساس، لا يفعل ذلك”.
وأكد الرئيس الأميركي أنّ مضيق هرمز يجري فتحه، وقال: “سنفتح مضيق هرمز من أجل الصين والعالم”. وكان الرئيس الأميركي أشار أمس إلى إجراء جولة جديدة من المفاوضات مع إيران خلال اليومين المقبلين.
إلّا أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين أفادوا لاحقًا بأنّ أي موعد لم يحدّد بعد للجولة الثانية من المحادثات، في حين رجّحت مصادر أميركية ترؤس نائب الرئيس جيه دي فانس الوفد الأميركي في الجولة الجديدة المرتقبة، بمشاركة كل من المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، الذين قادوا الجولة الأولى أيضًا.
يذكر أن الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين الجانبَيْن الأميركي والإيراني، التي عُقدت في إسلام آباد، السبت الماضي، لم تُفْضِ إلى توافق بشأن عدة ملفات من ضمنها تخصيب اليورانيوم ودعم الوكلاء، فضلًا عن البرنامج الصاروخي الإيراني.
تبادل الرسائل مستمر
من جهة أخرى، أعلن المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أنّ “تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مُستمر منذ عودة الوفود من إسلام آباد، عبر وساطة باكستان”، مؤكداً أنّ بلاده “دخلت المفاوضات بهدف إنهاء الحرب وضمان حقوق إيران والحصول على تعويضات”.
وشدّد بقائي على أنّ “طهران لا تؤكد ما تداولته وسائل إعلام غربية بشأن تفاصيل المفاوضات”، مشيرًا إلى “احتمال استقبال وفد باكستاني للاطّلاع على مواقف الطرفين”، مضيفًا أنّ “التقارير عن تمديد وقف إطلاق النّار ليست مؤكدة”.
وعن الملف الإقليمي، أكّد أنّ إيران ستبقى إلى جانب حزب الله، معتبرًا أنّ وقف الحرب هناك عنصر أساسي في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، ومحمّلًا “الحرب الأميركية – الإسرائيلية” مسؤولية تعطّل الملاحة في مضيق هرمز.
على الصعيد النووي، أوضح بقائي أنّ بلاده منفتحة على التفاوض بشأن مستوى تخصيب اليورانيوم، لكنّها لن تتخلى عن حقّها في التخصيب، مؤكدًا “استمرار نقل المواقف إلى الجانب الأميركي عبر الوسيط الباكستاني”.
حصار بحري على البحر الأحمر
في سياق منفصل، هدّدت إيران اليوم بفرض حصار بحري على البحر الأحمر الذي لا تملك حدودًا مباشرة معه، في حال استمرار الحصار المفروض من الولايات المتحدة على موانئها، والذي قالت طهران إنّه قد يؤدّي إلى خرق وقف إطلاق النار.
بدوره، قال قائد القوات المسلحة الإيرانية الجنرال علي عبد الله إن استمرار الولايات المتحدة في حصارها البحري و”خلق حالةٍ من عدم اليقين بشأن أمن السفن التجارية الإيرانية وناقلات النفط”، سيشكّل “مقدمةً” لخرق وقف إطلاق النار الساري منذ 8 نيسان.
وأضاف في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: “لن تسمح القوات المسلحة القوية بأي صادرات أو واردات في الخليج” أو “بحر عُمان أو البحر الأحمر”.
ولفت إلى أن بلاده “ستتحرّك بحزم للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها”.
مواضيع ذات صلة :
رئيس الأركان الإسرائيلي: الموافقة على استمرار الحرب في لبنان | ترامب يُهدّد إيران: يمكننا تدمير محطات الطاقة خلال ساعة! | اليوم الثالث للحصار… واشنطن تشدد قبضتها البحرية على طهران وتوقف حركة التجارة |




