من “بيان النصر” إلى فرض الوقائع.. “الحزب” ينسف مسار التهدئة ويمضي بتهديداته!

تجاوز الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بنود تفاهم وقف إطلاق النار، مقدّمًا مقاربة خاصة لما وصفه بـ“بيان النصر”، طرح خلالها نقاطًا مختلفة لتنظيم المرحلة المقبلة، مع إبداء استعداد للتعاون مع السلطة.
وأصدر قاسم بيانا مساء أمس لشكر “المقاتلين” وإيران أولاً، ومن ثم للمضي في سياسة الإنكار، فقال “قرأنا منشورًا صادرًا عن وزارة الخارجية الأميركية عنوانه: “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل” ـ نيسان 2026″، صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئًا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أميركا، وتتحدث باسم الحكومة الحكومة اللبنانية، حيث ورد في مطلع البيان: “وافقت حكومة “إسرائيل” وحكومة لبنان على نص البيان التالي”، والكل يعلم بأنّ حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان. كفى تحميلاً للبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع إسرائيل للاستماع إلى إملاءاتها، وفي الصورة المخزية في واشنطن حيث يتحلق الطغيان حول الفريسة، وإصدار المواقف نيابةً عن لبنان… وقف إطلاق النار يعني وقفًا كاملًا لكل الأعمال العسكرية، ولأننا لا نثق بإسرائيل، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد، وسيردون على الخروقات، لا يوجد وقف إطلاق النار من طرفنا فقط، بل يجب أن يكون من الطرفين، ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرًا من الصبر بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئًا. الخطوة التالية هي تطبيق النقاط الخمس:
١ـ إيقاف دائم للقصف في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا.
٢ـ انسحاب إسرائيل من الأراضي الجنوبية حتى الحدود.
٣ـ الإفراج عن الأسرى.
٤ـ عودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود.
٥ـ إعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية.
حزب الله منفتح لأقصى حد على التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني. نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق الأهداف الإسرائيلية بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة”.
ولم تقتصر هلوسات “الحزب” على بيان أمينه العام فقط، إذ خرج مسؤول ما يسمى “ملف الموارد والحدود” في “حزب الله” نواف الموسوي، ليهدد رئيس الجمهورية بمصير مشابه للرئيس المصري الراحل أنور السلدات وزاد أنه “إذا خضع رئيس الجمهورية لترامب والتقى نتنياهو فعندها سيفقد صفته كرئيس للبلاد”.
ثم تبعه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي قائلاً إنّ الحزب لا يسعى حالياً إلى تغيير الحكومة، معتبرًا أنها قد تُسقط نفسها نتيجة أدائها.
وأشار إلى أنه بعد ما وصفه بـ”الانتصار” ستكون الدولة أمام خيارين: إما الاعتذار من الشعب والتراجع عن قراراتها بحق حزب الله، أو مواجهة غضب شعبي “سلمي” قد يؤدي إلى إسقاطها.
وقال إنّ “رئيس الجمهورية شكر القاتل والمجرم ولم يشكر من أنقذنا وهي إيران”.
وتابع: “ستكون للأمين العام لحزب الله خريطة مفصلة للمرحلة المقبلة سيتم الإعلان عنها”.
وأضاف: “إذا أصر رئيسا الجمهورية والحكومة على طريق المفاوضات المباشرة فإنهما في طريق ونحن في طريق”.
مواضيع ذات صلة :
مقتل قائد “الحزب” علي رضا عباس في بنت جبيل | “اليونيفيل” تحت نيران “الحزب” جنوبًا: قتيل وجرحى وتنديدات وفتح تحقيق بالحادثة | الأمم المتحدة: حزب الله وراء الهجوم على قوات “اليونيفيل” |




