“41 بلدة تحت سيطرته”… الجيش الإسرائيلي يفرض واقعًا أمنيًا جديدًا في جنوب لبنان لمنع عودة تهديد “حزب الله”!

بلغ عدد البلدات اللبنانية التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي يوم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، 41 بلدةً وقريةً، ومن ضمنها مدينة بنت جبيل التي توغّل فيها وحاصر مقاتلي “حزب الله” في أحيائها، ومدينة الخيام التي أغلق الطرقات إلى أحيائها الغربية والشمالية التي لم يكن قد أطبق سيطرته عليها خلال الحرب.
وتشكّل تلك البلدات، جزءًا من مساحة جغرافية تناهز الـ400 كيلومتر مربع ينوي التواجد فيها، وتتألف من 55 بلدة حسب إعلان الجيش الإسرائيلي، وأرفق إعلانه بخريطة توضيحية تظهر سيطرته على حزام أمني يمتد من 5 إلى 12 كيلومترًا، ويبدأ من منطقة البياضة الساحلية الواقعة على مسافة 12 كيلومترًا جنوب مدينة صور، وتصل إلى السفح الغربي لجبل الشيخ، حيث يصل مناطق سيطرته في هضبة الجولان السوري، بمرتفعات قمة حرمون الغربية في جنوب شرقي لبنان.
وحددت الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي المنطقة الأمنية التي ستضم 41 بلدة، بينها بلدات واقعة شمال الليطاني مثل أرنون ويحمر الشقيف، الواقعتيْن على الضفاف الشمالية والغربية لليطاني، كما تضم بلدات القليعة وجديدة مرجعيون وبرج الملوك.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إسرائيل قسّمت الجزء الذي تسيطر عليه من جنوب لبنان إلى 3 مناطق، بعد اتفاق وقف إطلاق النار بينها وبين الحكومة اللبنانية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية أن ما يسمّى بالخط الأحمر يشير إلى الصف الأول من القرى التي تقع بشكل مباشر على الحدود الإسرائيلية – اللبنانية. وأضافت الصحيفة أن معظم المباني هناك قد تمّ تدميرها بالفعل، ولم يعد هناك أي عناصر من “حزب الله” في هذه المنطقة. وفي بعض المواقع، اتخذت القوات البرية الإسرائيلية مواقع ثابتة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الجيش الإسرائيلي استحدث مواقع داخل بلدة مركبا ورفع علمه عليها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: “يجب أن يمتدّ الخط الأصفر حتى منطقة مضادات الدروع في لبنان، وإذا لم تلتزم الحكومة اللبنانية بتعهداتها فالجيش الإسرائيلي سيتحرّك”، مضيفًا: “لقد أصدرنا تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بالتحرك بكل قوة برًّا وجوًّا لحماية جنودنا في لبنان من أي تهديد”.
وقال: “يجب تدمير أي مبنى أو طريق في لبنان يشتبه في احتوائه على عبوات ناسفة حمايةً لجنودنا”.
إلى ذلك، وفي جديد التطورات، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”: “خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة حزب الله. حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر انتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها: مزرعة بيوت السياد, مجدل زون, زبقين, ياطر, صربين، حداثا, بيت ياحون, شقرا, مجدل سلم, قبريخا, فرون, زوطر الغربية, يحمر الشقيف, أرنون, دير ميماس, مرجعيون, إبل السقي, الماري, كفرشوبا, عين قنيا, عين عطا. كما لا يسمح بالاقتراب من منطقه نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي”.
وتابع أدرعي: “بالاضافة إلى ذلك يرجى منكم عدم العبور والعودة إلى القرى التالية: البياضة، شاما، طير حرفا، أبو شاش، الجبين، الناقورة، ظهيرة، مطمورة، يارين، الجبين, أم توته، الزلوطية، بستان، شیحین، مروحين، رامية (بنت جبيل)، بيت ليف، صلحانة، عيتا الشعب، حنين، الطيري، رشاف، یارون، مارون الرأس، بنت جبيل، عيناتا، كونين, عيترون، بليدا، محيبب، ميس الجبل، قلعة دبا، حولا، مركبا، طلوسة، بني حيان، رب ثلاثين، العديسة مرجعيون، كفركلا، الطيبة (مرجعيون)، دير سریان، قنطرة، علمان (مرجعيون)، عدشيت القصير، القصير، ميسات، لبونة، اسكندرونة، شمعا، حجيم، الضهيرة، يرين، خربة الكسيف، دير سريان، الخيام، صليب، مزرعة سردة، مجيدية”.
في حين كتبت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة “إكس”: “خلال الليل، هاجم جيش الدفاع منصة إطلاق محمّلة وجاهزة للإطلاق في منطقة قلاويه جنوب لبنان، شمال خط الدفاع الأمامي، بهدف منع تهديد مباشر على بلدات الشمال. شكّلت منصة الإطلاق المحمّلة تهديدًا فوريًا على قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل، وتمّ استهدافها لإزالة هذا التهديد”.
وأضافت واوية: “سيواصل جيش الدفاع اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد المخرّبين والتهديدات، مع الحفاظ على أمن مواطني دولة إسرائيل والقوات المنتشرة في الميدان. لن يسمح جيش الدفاع بتعريض مواطني إسرائيل وجنوده للخطر، وسيتخذ كل الإجراءات اللازمة لضمان أمنهم. سيواصل جيش الدفاع العمل على تطهير المنطقة الخاضعة لسيطرته لإزالة أي تهديد لمواطني دولة إسرائيل وقواتها”.
ميدانياً، سجّل قصف مدفعي عنيف في محيط النبطية، كما حلّقت طائرات مسيرة في أجواء جسر برج رحال الرئيسي الذي تم افتتاحه أمام حركة المرور الذي يشهد حركة عادية للسيارات إلى جنوب الليطاني وشماله.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية أن قائد قطاع بنت جبيل في “حزب الله”، علي رضا عباس، قد تمّ اغتياله. ونشرت حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لـ”حزب الله”، بأنه جرى خلال الساعات الـ24 الماضية تداول صور لقائد بارز في الحزب قُتل خلال الحرب، ويدعى علي رضا عباس، ويُعرف بلقبه العملياتي “أبو حسين بارِيش” ووُصف بأنه “القائد الجهادي الكبير”.
مواضيع ذات صلة :
الجيش الإسرائيلي: حزب الله خرق اتفاق وقف إطلاق النار! | “الاعتداء على رمز ديني مسيحيّ في دبل”… هذا ما كشفه تحقيق الجيش الإسرائيلي | تفجير منازل وبنى تحتية في قرى جنوبية |




