لبنان يترقّب محادثات “الخميس”.. فصل عن المسار الإيراني وتأكيد على حقّ الدولة بالتفاوض عن نفسها!

لبنان 21 نيسان, 2026

أعلنت الخارجية الأميركية، أمس الإثنين، أنّ ممثلين عن إسرائيل ولبنان سيعقدون محادثات في واشنطن يوم الخميس المقبل.

وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إنّ الولايات المتحدة ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استضاف الجولة الأولى من المحادثات بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر وسفيرة لبنان في واشنطن ندى معوض في 14 نيسان، في أول محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ عقود.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية: “سنواصل تسهيل إجراء مناقشات مباشرة وبحسن نية بين الحكومتين”.

وستكون هذه أول محادثات بين الجانبين منذ بدء وقف لإطلاق النار لمدة 10 أيام يوم الخميس.

في هذا السياق، أوضح مصدر رسمي لبناني لـ”نداء الوطن” أنه خلال الاجتماع الثاني بين سفيرة لبنان ندى حمادة معوّض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، سيتركز البحث حول زمان ومكان انطلاق المفاوضات المباشرة، إضافة إلى تحديد طبيعة الوفد المفاوض وعدده، على أن يُبنى ذلك على تركيبة الوفد الإسرائيلي.

وأكّد المصدر أنّ “الاتصال الهاتفي الثاني بين الرئيسين جوزاف عون ودونالد ترامب، سيحصل خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة، على أن يشكّل استكمالًا للاتصال الأول مع تركيز واضح على الدور الأميركي الحاسم في عدم إطالة أمد التفاوض بين لبنان وإسرائيل، والدفع نحو نتائج سريعة، في ظل التعويل على تفهم واشنطن لموقف الدولة اللبنانية”.

وأضاف المصدر أنه “قد يتخلل هذا الاتصال البحث في تحديد موعد زيارة الرئيس عون إلى البيت الأبيض، ولا سيما بعد صرف النظر عن عقد لقاء ثلاثي كان سيجمعه مع ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو”.

وعن احتمال تطور الاتصالات بين بيروت وتل أبيب إلى مستوى القمة، لفت المصدر إلى أنه “من المبكر الحديث عن أي لقاء أو اتصال لبناني رفيع المستوى مع الجانب الإسرائيلي، إذ واجه لبنان ضغوطًا في هذا الاتّجاه بحجتين أساسيتين: أولًا، رفض أي تواصل قبل التوصل إلى اتفاق، وثانيًا الإشارة إلى أنّ الدول العربية التي طبّعت مع إسرائيل لم يعقد قادتها لقاءات مع نتنياهو، وهو ما قوبل بتفهم أميركي لحساسية الوضع اللبناني”.

وفي وقت سابق، كان قد أكّد الرئيس جوزاف عون أنّ لبنان سيتولى المفاوضات الثنائية بشكل منفرد، عبر وفد يرأسه السفير سيمون كرم، مشدداً على أن “لا أحد سيشارك لبنان هذه المهمة أو يحل مكانه”.

وأوضح الرئيس عون، أنّ خيار التفاوض يهدف إلى “وقف الأعمال العدائية وإنهاء التواجد الإسرائيلي في مناطق جنوبية، ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً”.

وأشار إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى “تفهماً وتجاوباً” مع مطالب لبنان خلال اتصال هاتفي، لافتاً إلى أنه تدخّل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لمسار تفاوضي “ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي”.

وأضاف أنّ الاتصالات ستتواصل “للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات”، مؤكداً أهمية توفير “أوسع دعم وطني” للفريق المفاوض لتحقيق أهدافه.

وشدد الرئيس عون على أنّ المفاوضات المقبلة “منفصلة عن أي مسارات أخرى”، موضحاً أنّ لبنان أمام خيارين: “إمّا استمرار الحرب بما تحمله من تداعيات إنسانية واقتصادية وسيادية، أو التفاوض لوضع حد لها وتحقيق الاستقرار المستدام”.

وختم بالقول: “اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us