الياس الزغبي لـ”هنا لبنان”: إيران تحت الضغط تتجه للمساومة على أذرعها… ومسار الحلّ في لبنان يتقدّم

رأى الصحافي إلياس الزغبي أنّ تمديد الهدنة في لبنان ثلاثة أسابيع ابتداءً من هذا الأحد، واستمرار المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية تحت رعاية أميركية رفيعة المستوى، مسألتان مرتبطتان بوضوح بعقدة سلاح “حزب الله”، وهما مرهونتان بالتوصّل إلى حلّ لهذا السلاح عبر تضافر جهود لبنانية وعربية ودولية، بعد تجربة فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني.
وقال الزغبي في حديث لـ”هنا لبنان”: “يبقى لإيران دور واحد في هذا السياق هو التخلّي عن دعم وكيلها في لبنان بالمال والسلاح، في إطار سعيها إلى إنقاذ نسبي لأولوياتها الخمس، وهي نظامها وبرنامجها النووي وقدراتها العسكرية وأموالها المحجوزة وعائداتها من مضيق هرمز”.
وأضاف: “الواضح أنّ طهران تتجه، تحت ضغط الحصار، إلى المساومة على أذرعها في اليمن والعراق ولبنان لتأمين سلامة جزئيّة لأولويّاتها المذكورة، وهذا ما تسعى إليه الوساطات خصوصًا الباكستانية والسعودية والفرنسية”.
وشدّد على أنّ مهمة الموفد الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان تندرج في هذا المسار، لحلّ المأزق اللبناني وإقناع إيران برفع يدها عن القضية اللبنانية لمعالجتها عبر المفاوضات مع إسرائيل المصرّة على إلغاء خطر سلاح “الحزب” كشرطٍ مسبقٍ لوقف أعمالها العسكرية.
وأكد أنّ نجاح المفاوضات بين بيروت وتل أبيب محكوم ببتّ مسألة هذا السلاح عبر فصله التام عن الأجندة الإيرانية سواء بالوسائل الدبلوماسية أو العسكرية.
وأشار إلى أن الهدنة المُجدّدة قد تتعرّض لخروق كما حصل في هدنة الأسبوعين السابقين، لكنّها مفتوحة على خطوات تنفيذية مع تقدّم المفاوضات من شأنها تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى تفاهمات أمنية متقدّمة تسبق مرحلة التفاهمات السياسية لتحقيق الاستقرار والسلام الموعود.
وأضاف أن هذا السلام لن يكون معزولًا عن التسويات الكبرى في المنطقة خصوصًا على المستوى العربي الإسرائيلي، ما يفسّر انخراط الرياض الجدّي والثّابت في البحث عن ترسيخ الاستقرار في لبنان كحلقةٍ لا بدّ منها لتوسيع الاستقرار في الإقليم.
ولفت إلى أنّه ليس تفصيلًا أن يرعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصيًّا المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وأن تظهر دلائل التنسيق الثلاثي السعودي – الأميركي – الفرنسي، فيما تعاني إيران من عزلة شديدة ليس فقط بالحصار العسكري بل السياسي أيضًا عبر التحفّظ الصيني والروسي عن دعمها بشكل موصوف، ما يُفسح المجال أمام معالجة المأزق اللبناني.
وختم الزغبي بأنّ ألغامًا سياسيةً وأمنيةً كثيرة بدأ تفكيكها، وبدأت الدولة اللبنانية تسجّل نقاطًا على المستويَيْن الأمني والسياسي، عبر الاختراقات الأخيرة التي حققتها بمسعى من رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نوّاف سلام، وبالتشاور ولو البعيد عن الأضواء، مع الرئيس نبيه بري، مؤكدًا أنّ مسار الحل بدأ يتقدّم إيجابًا، ولم تعد هناك قوى سلبية شديدة التأثير لعرقلته، بعد تضاؤل الفاعلية الإيرانية وانحسار خطورة سلاح “حزب الله”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
ترامب: إيران تعتزم تقديم عرض يلبي المطالب الأميركية | الجيش الاسرائيلي: استهداف منصات إطلاق تابعة لحزب الله في جنوب لبنان | رجّي في ذكرى الإبادة الأرمنيّة: شعبٌ واعٍ على هويته القومية لا يموت |




