واشنطن تُشدّد الضغوط على طهران… وترقّب لعرض إيراني قبيل استئناف المفاوضات في إسلام آباد!

في ظل تصاعد التوتّرات بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات المرتقبة بين الطرفين، وسط مؤشرات إلى تحركات دبلوماسية مكثّفة قد تفتح الباب أمام تفاهمات جديدة.
وبين تشديد واشنطن على استمرار الضغوط، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، وتلويحها بشروط صارمة لأي اتفاق محتمل، تبرز تصريحات دونالد ترامب حول عرض إيراني مرتقب، في وقتٍ تشهد فيه إسلام آباد حراكًا دبلوماسيًا لافتًا قد يشكّل محطةً مفصليةً في هذا الملف.
وفي التفاصيل، أكد الجيش الأميركي أنه سيواصل الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية لحين التوصل إلى اتفاق.
ولدى سؤاله عمّا هو مطلوب لرفع الحصار، قال: “سأضطر للإجابة عن هذا السؤال لاحقًا. ينبغي أن أرى ما سيعرضونه”.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي يشدد على أن أي اتفاق لا بدّ أن يشمل تخلّي إيران عن اليورانيوم المخصّب والسماح بحرية حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، أن إيران تعتزم تقديم عرض يهدف إلى تلبية مطالب واشنطن، وذلك في وقت تشير فيه التوقعات إلى استئناف المحادثات في باكستان.
كما أضاف ترامب في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة “رويترز”: “سيقدمون عرضًا وسنرى ما سيحدث”، مشيرًا إلى أنه لا يعرف بعد ماهية هذا العرض.
وعندما سئل عن الطرف الذي تتفاوض معه الولايات المتحدة، قال: “لا أريد أن أقول ذلك، لكننا نتعامل مع الأشخاص الذين يتولون المسؤولية الآن”. بينما أحجم عن تحديد أسماء.
عراقجي في إسلام آباد
يأتي ذلك فيما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، مساء أمس الجمعة، وفق وزارة الخارجية الباكستانية.
كما أوضحت الوزارة في بيان أن عراقجي “سيعقد اجتماعاتٍ مع كبار القادة الباكستانيين لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، من دون الإشارة بشكل مباشر إلى محادثات مع مبعوثَيْ واشنطن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير.
وفي وقت سابق الجمعة، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، بأن ترامب يعتزم إيفاد المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الإيراني في إسلام آباد، وأنه من المقرر أن يغادر المبعوثان صباح السبت.
وتابعت ليفيت أن الولايات المتحدة شهدت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل تحقيق المزيد في محادثات مطلع الأسبوع.
كذلك أشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه. دي فانس، الذي قاد وفد واشنطن في الجولة الأولى من المفاوضات، مستعد للتوجه إلى باكستان للانضمام للمحادثات إذا ثبت أنها مثمرة.
يذكر أن العاصمة الباكستانية كانت تنتظر منذ أيام استئناف المحادثات بين الطرفين، التي انطلقت قبل أسبوعين وتوقفت بعد ساعات، على الرغم من أن الولايات المتحدة مدّدت وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل غير مسمّى، حسب وكالة “فرانس برس”.
فيما من المقرر أن يواصل عراقجي جولةً إقليميةً تقوده لاحقًا إلى مسقط وموسكو “لإجراء مشاورات ثنائية، ومناقشة التطورات الجارية في المنطقة”، وفق وكالة “إرنا”.
مواضيع ذات صلة :
الراعي من بعبدا: رئيس الجمهورية هو رئيس لكل لبنان | لبنان-إسرائيل: أيّ دول تمسك بخيوط المفاوضات اليوم؟ | المفاوضات الأميركية – الإيرانية تواجه خطر الانهيار… وسط تبادل الاتهامات حول نوايا الطرفيْن! |




