خلافات داخلية تربك إيران… “صراع أجنحة” يهدّد مفاوضاتها مع واشنطن في إسلام آباد!

في وقتٍ تتجه فيه الأنظار إلى استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد التساؤلات حول تماسك الموقف الإيراني الداخلي إزاء هذا المسار الحساس. فبينما تؤكد طهران رسميًا وحدة قرارها، تكشف تقارير عن تبايناتٍ داخل مراكز النفوذ، خصوصًا مع تزايد الضغوط بين التيّارات المتشددة والداعين إلى مقاربة أكثر براغماتية، ما يضفي مزيدًا من التعقيد على المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد.
وعلى الرغم من نفي المسؤولين الإيرانيين حصول انقسامات في نظام الحكم في البلاد ومركز اتخاذ القرار بشأن التفاوض مع الولايات المتحدة، تحدّثت مصادر مطلعة عن قلق الوسطاء من انقسامات القيادة الإيرانية.
كما أشارت المصادر إلى أنّ قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي من بين المعارضين لتقديم التنازلات في الملف التفاوضي، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”.
إلى ذلك، لفتت المصادر إلى أن “محمود نبويان” أحد أعضاء وفد التفاوض الإيراني، انتقد علنًا مؤخرًا قيادة كبير المفاوضين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
وقال أشخاص مطّلعون على الملف إنّ وسطاء أفادوا بأنّ إيران أصبحت غامضةً عندما ضغطت الولايات المتحدة للحصول على تفاصيل محدّدة حول قضايا قالت طهران إنّها مستعدة لمناقشتها، خلال الجولة الأولى من المحادثات التي عقدت في إسلام آباد قبل أسبوعين.
شدّ وجذب
وألمحوا إلى أنّ حالة شدّ وجذب تدور داخل النظام الإيراني بين التيار المتشدّد الذي تعزّز نفوذه حديثًا داخل الحرس الثوري، وبين مسؤولين كبار يركّزون بصورة أكبر على إصلاح الاقتصاد الإيراني المنهك، حيث كثّف قادة التيار المتشدّد ضغوطهم على ممثلي البلاد لعدم تقديم تنازلات.
أتت تلك المعطيات فيما وصل عراقجي مساء أمس الجمعة إلى إسلام آباد من أجل تسليم ملاحظات بلاده على مسألة التفاوض مع الولايات المتحدة.
فيما يُرتقب أن يصل في وقت لاحق اليوم السبت الوفد الأميركي برئاسة المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنير، بعدما تحدّث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عرضٍ سيقدمه الجانب الإيراني يلبّي المطالب الأميركية.
مواضيع ذات صلة :
ثلاث حاملات طائرات أميركية تطوق إيران! | الياس الزغبي لـ”هنا لبنان”: إيران تحت الضغط تتجه للمساومة على أذرعها… ومسار الحلّ في لبنان يتقدّم | واشنطن: إيران تواجه أزمة تخزين وقد تغلق آبار النفط |




