جمود في التفاوض وتصعيد في الميدان: جنوب لبنان على وقع الغارات والاستهدافات

لبنان 29 نيسان, 2026

في ظلّ استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية، بقي ملف التفاوض بين لبنان وإسرائيل في حالة جمود، وسط تصعيد ميداني متواصل وتبادل للاتهامات بشأن خرق تفاهمات وقف إطلاق النار.

وكشفت مصادر مطلعة على مسار الاتصالات لـ”هنا لبنان” أن لا جديد يُذكر في ملف التفاوض، بانتظار التزام إسرائيل بتنفيذ البند الأول المرتبط بوقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين، ما يعرقل أي تقدم في المسار السياسي حتى الآن.

ميدانياً، شهدت الحدود الجنوبية تصعيداً لافتاً، حيث أُطلق صاروخ من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى، ما أدّى إلى تفعيل صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، وفق وسائل إعلام إسرائيلية. وأعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صاروخيْن، تمّ اعتراض أحدهما بينما سقط الآخر في منطقة مفتوحة، معتبراً أن ذلك يشكل “انتهاكاً إضافياً” لتفاهمات وقف إطلاق النار.

في المقابل، أعلن “حزب الله” استهداف دبابتيْ “ميركافا” في بلدة القنطرة باستخدام مسيّرات انقضاضية، في إطار المواجهات المستمرة على طول الحدود.

كما تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، حيث استهدفت بلدات جبشيت، والقليلة، وفرون، والحنية، وخربة سلم، والمنصوري، والغندورية، إضافةً إلى عمليات تمشيط نفذتها مروحية إسرائيلية في أجواء بنت جبيل.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط 5 ضحايا، بينهم عسكري وامرأتان، إضافة إلى 21 جريحاً جراء الغارات التي استهدفت بلدة جبشيت مساء أمس.

في سياق متصل، كشفت الإذاعة الإسرائيلية عن إصابة أكثر من 173 جندياً إسرائيلياً منذ بداية المواجهات في لبنان، بينهم 11 إصابةً وُصفت بالخطيرة، في وقت من المتوقع أن يعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي اجتماعاً لبحث تطورات الحرب على جبهتي لبنان وإيران.

ونشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو قال إنها توثق استهدافات نفذها في جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة، إضافةً إلى مشاهد لجنود يلجأون إلى وسائل ميدانية “مرتجلة” للتصدي لمسيّرات حزب الله.

من جهتها، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن قوات الاحتياط العاملة جنوبي خط الدفاع الأمامي عثرت على مواقع تابعة لحزب الله تحتوي على مخازن أسلحة وقذائف هاون وصواريخ، إضافةً إلى حفرة مفخّخة تضم عبوةً ناسفةً تزن نحو 900 كيلوغرام، مشيرةً إلى أن هذه المنشآت كانت تُستخدم لتهديد القوات الإسرائيلية والمستوطنات الشمالية.

وفي رسالة إعلامية، اعتبرت واوية أن ما يروّج له حزب الله تحت عنوان “النصر الإلهي” يتناقض مع الوقائع الميدانية، مشيرةً إلى أن البنى التحتية التي أُنشئت على مدى سنوات “لم تعد توفر الحماية، بل تحولت إلى أهداف مكشوفة”.

وبين الجمود السياسي والتصعيد العسكري، تبقى الأوضاع على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية مفتوحةً على احتمالات متعددة، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة إلى تهدئة شاملة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us