احتجاجات أمام “التربية”: التفرّغ حقّ لا يُؤجَّل!

نفّذ الأساتذة المتعاقدون مع الجامعة اللبنانية وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية بمشاركة ممثلين عن مختلف كليات الجامعة وفروعها. ورفع المحتجون مطالبهم إلى رئيس الجمهورية ووزيرة التربية ومجلس الوزراء، داعين إلى إقرار ملفهم وإنصافهم،
وتلا الدكتور حامد حامد باسم الأساتذة، البيان الآتي:
“نرفع إليكم هذا الصوت الذي طال صبره، واشتد انتظاره، صوت الأساتذة المتعاقدين في الجامعة البنانية، أولئك الذين نذروا أعمارهم للعلم، وأخلصوا لرسالة التربية، فكانوا على الدوام جنودا في محراب المعرفة، وإن لم ينالوا بعد ما يليق بعطائهم من استقرار وإنصاف.
لقد امثد زمن الترقب، حتى أثقل كاهل الرجاء، وغدا ملف التفرغ وعدًا مؤجّلًا، يتردّد صداه في أروقة الجامعة من دون أن يبلغ منتهاه. وفي كلّ مرّة يلوّح فيها الأمل، يعود ليتوارى خلف بطء الإجراءات، وتراكم التأجيل. هؤلاء الأساتذة لم يكونوا يوما على هامش الرسالة، بل في صميمها، حملوا عبء التدريس، وشاركوا في البحث، وأسهموا في الإشراف والإدارة، يضاهون زملاءهم المتفرغين أداء والتزاما، غير أنهم ما زالوا يقفون على عتبة الإستقرار، ينتظرون اعترافا طال أمده بحقهم المشروع.
إنّ التفرّغ ليس امتيازًا يمنح، بل حقّ يستعاد، حق تكفله القوانين، وتوكده العدالة، وتستوحبه كرامة الأستاذ التي لا تستقيم رسالة العلم من دونها.
قيل الكثير، وشكّلت اللجان، وأنجزت الدراسات، غير أنّ الخاتمة لم تكتب بعد، كأن هذا الملف محكوم بدوام الانتظار، فيما الأساتذة يمضون في أداء واحبهم، صابرين، متمسكين بإيمانهم بأن الدولة، مهما تأخرت، لا بدّ من أن تنصف.
وعليه، نطالبكم، بلهجة يجللها الاحترام، ويشدها الإصرار، بأن يرفع الملفّ كاملًا غير منقوص أو مؤجل، على أن تبين الأسماء الواردة في كل دفعة من دفعاته الأربع بيانا دقيقا، صونا لحقوق جميع الأساتذة وحفظ لمكانتهم.
لقد بلغنا من ضيق هذا الواقع ما لم يعُد معه للصمت متّسع، ولا للمجاملة موضع، ولا للتبرير صدى يسمع.
إنّ المسؤولية الوطنية والأخلاقية تلزمنا بأن نرفع الصوت بلا تردّد، وأن نجابه التقصير بوضوح لا لبس فيه، وأن نحاسب كل من توانى، أو قصر في أداء واجبه”.




