واشنطن تحذّر من تراجع مخزوناتها… والحصار يستنزف إيران اقتصادياً بمليارات الدولارات

في ظلّ تصاعد التوترات الدولية وتداعيات النزاعات المستمرة، تتكشّف مؤشرات مقلقة على صعيد القدرات العسكرية والاقتصادية لدى كلٍّ من الولايات المتحدة وإيران، وسط ضغوط متزايدة على الموارد والاستقرار.
وتواجه إيران كلفة اقتصادية متصاعدة نتيجة الحصار، حيث يُقدّر أن العقوبات تستنزف مليارات الدولارات من اقتصادها، ما يفاقم الضغوط المالية ويحدّ من قدرتها على المناورة.
وفي التفاصيل، قدّر البنتاغون خسائر إيران بنحو 4.8 مليارات دولار من عائدات النفط، نتيجة الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأميركية على موانئها، بحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين في وزارة الدفاع لم تسمّهم.
وأوضح المسؤولون أنه تم الاستيلاء على ناقلتي نفط خلال فترة الحصار، فيما لا تزال 31 ناقلة، محمّلة بنحو 53 مليون برميل من النفط، عالقة في الخليج.
وأشاروا إلى أنّ بعض السفن بدأت تسلك طرقًا أطول وأكثر كلفة لنقل النفط إلى الصين، تجنبًا لاعتراضها من قبل البحرية الأميركية.
في المقابل، أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها الأوروبيين أنّ مخزوناتها العسكرية تشهد تراجعًا ملحوظًا، مشيرةً إلى أنّ تأخير شحنات الأسلحة بات أمرًا حتميًا في المرحلة المقبلة، في ظلّ الضغط الكبير الناتج عن دعم عدة جبهات.
وقد كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “Financial Times” ووكالة “Reuters” أنّ الولايات المتحدة أبلغت حلفاء أوروبيين، من بينهم بريطانيا وبولندا ودول البلطيق والمنطقة الاسكندنافية، بتوقعات تشير إلى حدوث تأخيرات طويلة في تسليم الأسلحة الأميركية المتعاقد عليها سابقاً. ويأتي هذا التطور في ظل الاستنزاف الحاد الذي تسببت فيه المواجهة العسكرية المستمرة مع إيران للمخزونات الدفاعية الأميركية، حيث أقر مسؤولون في واشنطن بأن وتيرة العمليات القتالية أثرت بشكل مباشر على الجداول الزمنية للإمدادات العسكرية الدولية.
وتشير التقارير إلى أن هذا التأخير طال دولاً اشترت بالفعل معدات عسكرية ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية ولكنها لم تتسلمها بعد، وسط مخاوف متزايدة لدى دوائر صنع القرار في واشنطن من عدم قدرة خطوط الإنتاج في صناعة الدفاع الأميركية على تلبية الطلب العالمي المتزايد بالتزامن مع متطلبات الميدان.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا حملة غارات جوية واسعة على إيران في الثامن والعشرين من شباط الماضي، وهي الحرب التي وضعت ضغوطاً غير مسبوقة على الترسانة الأميركية، مما اضطر الإدارة إلى إعادة ترتيب أولويات الشحن وإبطاء تسليم الطلبيات لعدد من المشترين الدوليين لضمان كفاية المخزون الاستراتيجي للقوات الأميركية.




