خيارات محدودة لمفاوضات إسلام آباد… تركيز على إنهاء الحرب ولا هدنة مؤقتة

تشهد المفاوضات المقرّرة بين إيران والولايات المتحدة تغيّرات في الحسابات، حيث تضع إيران شروطًا معينةً لاستكمال المفاوضات في وقتٍ تعيش المنطقة تقلّبات في الأسعار وقلقًا حول ما سيحدث لاحقًا. من جهتها، تسعى الولايات المتحدة الأميركية لإيجاد حلول سريعة وفعّالة لإنهاء النزاع المستمر.
وفي التفاصيل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم أنّ الولايات المتحدة تواجه خيارات محدودة، بين عملية عسكرية “مستحيلة” أو “صفقة سيئة” مع الجمهورية الإسلامية. وفي بيان بثّه التلفزيون الرسمي، قالت استخبارات الحرس الثوري: “إنّ على الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يختار بين عملية مستحيلة أو صفقة سيئة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”. وأشارت إلى ما وصفته بـ”تغيّر في اللهجة” من جانب الصين وروسيا وأوروبا تجاه واشنطن، بالإضافة إلى ما وصفته بـ”مهلة” حدّدتها طهران لإنهاء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية.
وساطة باكستان مستمرّة
من ناحية أخرى، أكّد سفير إيران في إسلام آباد، رضا أميري مقدم، أنّ “وساطة باكستان لا تزال قائمة، وأنّ تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبرها مستمر”.
وشدد على أنّ “إيران متمسكة بخيار الدبلوماسية”، لكنّه أوضح أنّ “أي تقدم في المفاوضات يعتمد على تغيير سلوك الولايات المتحدة، إذا كانت ترغب في تحقيق اختراق”.
مقترح من 14 نقطة
وفي هذا السياق، أعلنت وكالة “تسنيم” عن تفاصيل المقترح الذي قدّمته إيران إلى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، والمكوّن من 14 نقطة. وأشارت “تسنيم” إلى أنّه فيما تدعو خطة واشنطن إلى وقف إطلاق النّار لمدة شهرين، فإنّ طهران تضغط من أجل جدول زمني مدّته 30 يومًا لحلّ القضايا الرئيسية، وتصرّ على أن تُركّز المحادثات على “إنهاء الحرب” بدلًا من هدنة مؤقتة.
وتشمل مطالب إيران انسحاب القوات الأميركية من المناطق القريبة من حدودها وضمانات بعدم الهجوم، إلى جانب خطوات اقتصادية مثل رفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، وتخفيف العقوبات ودفع تعويضات. ويدعو المقترح أيضًا إلى إنهاء الصراع عبر جبهات متعدّدة، بما في ذلك في لبنان، وإنشاء آليّة حكم جديدة لمضيق هرمز. ووفق تقرير “تسنيم”، فإنّ إيران تنتظر ردًّا رسميًّا من المسؤولين الأميركيين على المقترح.
ترامب يطّلع على الخطوط العامة للاتفاق
على الصعيد الأميركي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه اطّلع على الخطوط العامة لاتفاق قيد النقاش مع إيران، على أن يتسلّم الصياغة الدقيقة لاحقًا.
وقال ترامب إن حصار الموانئ الإيرانية “ودود” للغاية، في إشارة إلى طبيعة الإجراءات الجارية. واعتبر أنّ إيران “لم تدفع بعد ثمنًا كبيرًا بما يكفي” على حد تعبيره، مشيرًا إلى أنّها تعرضت “لضربات قوية للغاية قد تحتاج معها إلى نحو 20 عامًا لإعادة بناء قدراتها”.
كما أشار إلى أنّه سيطلع قريبًا على الخطة التي قالت إيران إنّها أرسلتها إلى واشنطن، لكنّه أعرب عن تشكيكه في مضمونها قائلًا: “لا أتصوّر أن تكون هذه الخطة مقبولة”.
مواضيع ذات صلة :
سفير إيران في باكستان: نجاح المفاوضات مرهون بسلوك واشنطن | محادثات إسلام آباد تطرح تساؤلات عديدة: بصيص أمل للمستقبل ام عودة للحرب؟ | إيران: نواصل المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم الخلافات |




