الصراع الأميركي – الإيراني على مضيق هرمز لا يهدأ… ودخول روسي على الخطّ!

تتصاعد حدّة المواجهات في مضيق هرمز نتيجة التصعيد الإيراني المتواصل واستمرار الحصار البحري الأميركي، وتتوالى الضربات لتعطيل ناقلات النفط الإيرانية. وتتفاقم الأزمات حول هذا المضيق يومًا بعد يومٍ خاصةً مع دخول روسيا على خط المواجهة إلى جانب إيران ومساعدتها على تنشيط قدراتها العسكرية.
هجوم على ناقلات النفط
وفي آخر التطورات، وقع هجوم، بحسب وكالة “مهر”، كانت قد شنته طائرات حربية أميركية، قرب ميناء خصب العُماني على الجانب الجنوبي من مضيق هرمز، وفقًا لما نقلته على لسان محافظ بندر لنجة، فؤاد مراد زاده، الذي قال إنه تم نقل عدد من الأشخاص إلى مستشفى في خصب. كما فُقد 6 أشخاص إثر ما وصفه مسؤولون إيرانيون بهجوم أميركي على سفن صيد وشحن إيرانية في الخليج، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية.
وبعد نشر “مهر” للتقرير، نفى مراد زاده ذلك، إذ نقلت وكالة “تسنيم” عنه قوله إن “ما نُشر في بعض وسائل الإعلام، نقلًا عني، غير صحيح، ولم تعلن السلطات المختصة عن أي إحصائيات أو معلومات رسمية ومؤكدة بشأن وقوع مثل هذا الهجوم”.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي، أمس، أنه أطلق النار على ناقلتيْ نفط ترفعان العلم الإيراني كانتا تحاولان الالتفاف على الحصار الأميركي المفروض عليهما، ما أدى إلى تعطيلهما أثناء محاولتهما دخول ميناء إيراني في خليج عمان، حسبما أفادت القيادة المركزية الأميركية.
وجاء في بيان نُشر على منصة “إكس” للقيادة المركزية الأميركية: “عطلت طائرة مقاتلة من طراز F/A-18 سوبر هورنت تابعة للبحرية الأميركية، من حاملة الطائرات يو إس إس جورج إتش دبليو بوش (CVN 77)، الناقلتين بعد إطلاقها ذخائر دقيقة على مداخنهما، ما منعهما من دخول إيران”.
وأكدت القيادة المركزية أنه تم تعطيل ناقلتي النفط “سي ستار 3″ و”سيفدا”.
ويأتي تعطيل الناقلتين بعد أن شنت الولايات المتحدة غارات على عدة أهداف إيرانية، الخميس، فيما وصفته القيادة المركزية الأميركية بأنه ردّ على هجمات إيرانية على سفن حربية أميركية في مضيق هرمز.
وتشير مواقع تتبع الملاحة البحرية إلى انخفاض حركة الملاحة بشكل ملحوظ، حيث تفرض كل من إيران والولايات المتحدة حصارًا بحريًا في المضيق أو بالقرب منه.
دعم روسي لإيران
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين أميركيين اليوم، أنّ روسيا قامت بتصدير مكوّنات مُسيّرات إلى إيران عبر بحر قزوين، في أعقاب إغلاق مضيق هرمز، ما يساهم في إعادة بناء قدرات إيران العسكرية وترسانتها.
وأشارت الصحيفة أيضًا إلى “بيانات تجارية روسية أظهرت زيادةً ملحوظةً في حركة الشحن إلى إيران عبر بحر قزوين خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر إلى تصاعد التعاون العسكري واللوجستي بين موسكو وطهران”.
في السياق نفسه، نقلت صحيفة “نيويورك بوست” عن مصادر أنّ “واشنطن عرضت تخفيف العقوبات مقابل توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم وإعادة فتح مضيق هرمز للشحن”.
ترامب يتوقّع ردًّا على المقترحات الليلة
من جهته، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّه يتوقع “الليلة” ردًّا على أحدث المقترحات الأميركية.
كما انّ محادثات الولايات المتحدة وإيران قد تستأنف الأسبوع المقبل في إسلام آباد، بحسب “وول ستريت جورنال”.
وأوضحت المصادر أنّ “إيران أعربت لأول مرة عن انفتاحها على مناقشة البرنامج النووي”، لكنّها أشارت إلى أنّ “تفاصيل مدة تعليق التخصيب أو إزالة اليورانيوم المخصب غير محسومة بعد”.




