تصعيد أمني في الخليج: مسيّرات فوق الإمارات والكويت واستهداف سفينة قرب قطر

تتواصل التوترات الأمنية في منطقة الخليج، مع تسجيل حوادث متزامنة طالت الإمارات والكويت وقطر، وسط تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة واستمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة والاستقرار الإقليمي، في ظل التصعيد المستمر في المنطقة.
الإمارات: اعتراض مسيّرات وإحصاء للهجمات منذ بداية التصعيد
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنه في العاشر من أيار الجاري، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع طائرتين مسيّرتين قادمتين من إيران.
وأضافت الوزارة، في منشور عبر منصة “إكس”، أنه منذ بدء الهجمات الأخيرة، تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 551 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2265 طائرة مسيّرة.
وأشارت إلى أنه “لم تُسجَّل أي حالات استشهاد أو إصابات أو وفيات خلال الساعات الماضية”، موضحة أنّ إجمالي عدد الشهداء منذ بدء الهجمات بلغ شهيدين، إضافة إلى استشهاد مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة.
كما أوضحت أنّ عدد القتلى المدنيين بلغ 10 من جنسيات متعددة، فيما وصل عدد الإصابات إلى 230 إصابة من جنسيات مختلفة، بينها الإماراتية واللبنانية والمصرية والهندية والفلسطينية وغيرها.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها “على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة”، بما يضمن حماية السيادة والأمن والاستقرار.
الكويت: رصد مسيّرات داخل المجال الجوي
وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي، اليوم الأحد، رصد عدد من الطائرات المسيّرة داخل المجال الجوي للبلاد.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إنّ القوات المسلحة رصدت فجر الأحد عدداً من المسيّرات، مؤكداً أنه “تم التعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة”.
وشددت القوات المسلحة الكويتية على “جاهزيتها الكاملة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين”.
قطر: استهداف سفينة تجارية بطائرة مسيّرة
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض سفينة بضائع تجارية في المياه الإقليمية القطرية لاستهداف بطائرة مسيّرة مجهولة الهوية، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود فيها دون وقوع إصابات.
وأوضحت الوزارة أنّ السفينة كانت قادمة من أبوظبي، وتعرضت للهجوم شمال شرقي ميناء مسيعيد صباح الأحد، مشيرة إلى أن الحريق تمت السيطرة عليه، فيما تابعت السفينة رحلتها باتجاه الميناء.
وفي السياق نفسه، أدانت قطر الهجوم بشدة، معتبرة أنه “انتهاك صارخ لمبدأ حرية الملاحة وأحكام القانون الدولي”، وتصعيد خطير يهدد أمن الممرات البحرية والإمدادات الحيوية في المنطقة.
وأكدت الدوحة أنّ استهداف السفن التجارية والمدنية “يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”، مشيرة إلى أنها تتابع تطورات الحادث بالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء الإقليميين والدوليين.
وكانت هيئة بحرية بريطانية قد أعلنت في وقت سابق تلقي بلاغ عن حادث استهدف ناقلة بضائع على بعد 23 ميلاً شمال شرقي الدوحة، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها قبل السيطرة عليه، من دون تسجيل خسائر بشرية أو آثار بيئية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الهجمات على السفن في الخليج خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع استمرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة، وبعد حوادث بحرية متكررة شهدتها الممرات البحرية الخليجية مؤخراً.




