توتر هرمز يتصاعد… خلافات واشنطن وطهران تتعمّق وترامب يلوّح بالتصعيد مُجدّدًا!

عرب وعالم 12 أيار, 2026

وسط تصاعد التوتّر الإقليمي واستمرار التعقيدات المحيطة بمضيق هرمز، نفت باكستان بشكل قاطع التقارير الأميركية التي تحدّثت عن استقبال طائرات عسكرية إيرانية داخل قواعدها الجوية، مؤكدةً أن التحرّكات الجوية الإيرانية كانت لأغراض دبلوماسية مؤقتة لا ترتبط بأي ترتيبات عسكرية، فيما تتواصل المؤشّرات إلى تعثّر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران واتساع فجوات الخلاف بينهما بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في الخليج.

فبعد أن كشفت شبكة “سي بي إس” نقلًا عن مسؤولين أميركيّين مطّلعين على الملف الأمني، أنّ “باكستان سمحت بهدوء لطائرات عسكرية إيرانية بالتمركز داخل قواعدها الجوية، في خطوةٍ يُعتقد أنّها هدفت إلى حمايتها من ضربات جوية أميركية مُحتملة”، رفضت باكستان بشكل قاطع هذه التقارير وقالت إنّها تهدف لتقويض جهود السلام.

وقالت الخارجية الباكستانية: “نرفض بشكل قاطع التقرير الذي يتحدّث عن وجود طائرات إيرانية في قاعدة نور خان. الروايات المضلّلة تهدف لتقويض جهود السلام”.
وتابعت: “الطائرات التي وصلت قاعدة نور خان كانت لتسهيل تنقل الدبلوماسيين، وبقيت في قاعدة نور خان بشكل مؤقت ترقّبًا لجولات لاحقة من التواصل وهي لا ترتبط بأي ترتيبات عسكرية”.
أضافت الخارجية الباكستانية: “تصرّفنا كطرف محايد ومسؤول في دعم الحوار وخفض التصعيد وحافظنا على التواصل المُنتظم مع كل الأطراف المعنية وملتزمون بدعم جميع الجهود الرّامية إلى تعزيز الحوار وخفض التوتّر ودفع السلام”.

وبحسب تقرير “سي بي إس”، أرسلت إيران أيضًا طائرات مدنية إلى أفغانستان المجاورة، في تحرّك يعكس محاولة واضحة لحماية ما تبقى من أصولها الجوية والعسكرية مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
وأشار المسؤولون الأميركيون الذين تحدّثوا شرط عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسيّة قضايا الأمن القومي إلى أن طهران نقلت عدة طائرات بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران مطلع نيسان، حيث هبطت الطائرات في قاعدة نور خان الجوية التابعة لسلاح الجو الباكستاني قرب مدينة روالبندي العسكرية.
ومن بين المعدّات التي تم نقلها طائرة استطلاع وتجسّس من طراز RC-130 تابعة لسلاح الجو الإيراني، وهي نسخة استخباراتية مطوّرة من طائرة النقل العسكرية الأميركية الشهيرة “Lockheed C-130 Hercules”.

إلى ذلك، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، اليوم الثلاثاء، أنّ “إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حققت مكاسب تكتيكية في الحرب، لكنّها لم تنجح حتى الآن في تحقيق أي هدف استراتيجي واضح”.
وبحسب المصادر، لا تزال هناك “فجوات كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن طبيعة القيود التي يمكن أن تقبل بها طهران على برنامجها النووي، إضافةً إلى استمرار الخلاف حول إدارة مضيق هرمز في المرحلة المقبلة”.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ “الخلافات بين الجانبَيْن لا تزال واسعةً، ما يعقّد فرص التوصّل إلى تفاهمات سياسية أو أمنية في الوقت الراهن”.

وفي وقتٍ سابقٍ، نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر مطلعة، أنّ “الرئيس الأميركي بات يفكر بجديةٍ أكبر في خيار استئناف العمليات القتالية ضد إيران مقارنة بالأسابيع الماضية”.
وبحسب المصادر، فإنّ “ترامب أبدى استياءه ونفد صبره إزاء استمرار التوتر المرتبط بإغلاق مضيق هرمز، في ظل تداعياته على حركة الملاحة العالمية”.
وأضافت أنّ “الردّ الإيراني الأخير أثار تساؤلات داخل الإدارة الأميركية، حول مدى استعداد طهران لاتخاذ موقف تفاوضي جاد في المرحلة الحالية”.

على صعيد متصل، قالت وزارة الخارجية الأميركية إنّ الوزير ماركو روبيو أجرى اتصالات منفصلة بنظيرتَيْه الأسترالية والبريطانية للمناقشة بشأن إيران ومضيق هرمز.
وذكرت الوزارة في بيانات منفصلة بعد اتصالات روبيو بكلّ من وزيرتَيْ الخارجية الأسترالية بيني وونغ والبريطانية إيفيت كوبر أنّه أجرى مناقشات بشأن “إيران والجهود الجارية لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us