التصعيد يتسارع جنوبًا… إسرائيل تعبر الليطاني وتوسّع عملياتها العسكرية

يتسارع التصعيد في جنوب لبنان بوتيرةٍ غير مسبوقةٍ، في ظلّ غارات إسرائيلية متواصلة لا تهدأ، ما يزيد منسوب التوتر والمخاوف من توسّع المواجهة. وفي موازاة العمليات الميدانية، يواصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن أرقام ومُعطيات جديدة تتعلّق بآخر عملياته العسكرية، مؤكّدًا توسيع نطاق تحرّكاته في الجنوب. وفي تطورٍ ميدانيٍّ لافتٍ، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “السيطرة العملياتية تتمدّد”، كاشفًا عن عبور قواته نهر الليطاني، في خطوةٍ تُعدّ تصعيدًا يحمل دلالات عسكرية وسياسية كبيرة.
وفي التفاصيل، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية أنّ قوات من الجيش الإسرائيلي عبرت نهر الليطاني بمدرّعات ثقيلة وناقلات جنود وسيطرت على المنطقة.
كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه “عبر منذ أيام نهر الليطاني شمالًا وتمركز على مشارف قرية زوطر”.
و في عملية خاصة، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ قوات فريق القتال التابع للواء غولاني، بقيادة الفرقة 36، استكملت عمليةً لتحقيق سيطرة عملياتية في منطقة نهر الليطاني.
وأوضح الجيش أنّ القوات تعمل خلال الأسبوع الأخير على “تطهير” المنطقة، حيث تمّ العثور على مقرّات استخدمها عناصر من حزب الله، إضافةً إلى مسارات تحت الأرض تحوي كمّيات من الأسلحة، ومستودعات ذخيرة، ومنصات إطلاق.
وأضاف أنّ سلاح الجو نفّذ أكثر من 100 غارة دعمًا للقوات على الأرض، فيما شهدت العملية اشتباكات مباشرة أسفرت عن مقتل عشرات العناصر، وفق البيان.
كما أشار إلى اكتشاف مسار تحت أرضي كبير تابع للحزب، جرى التعامل معه وتدميره، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية “وفق تعليمات المستوى السياسي”.
الجيش الإسرائيلي: هاجمنا بنى تحتيّة وعناصر لـ”الحزب”
وفي التطوّرات أيضًا، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه “خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، أغار على نحو 45 بنيةً تحتيةً تابعةً لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان. ومن بين البنى التحتية التي تمّت مهاجمتها: مقرات قيادة، مواقع رصد، نقاط تجمع، ومبانٍ مستخدمة لأغراض عسكرية كان عناصر الحزب يدفعون منها بمخططات ضدّ الجيش الإسرائيلي وإسرائيل. كما تمّت مهاجمة نحو 10 مستودعات استخدمها حزب الله لتخزين وسائل قتالية كانت معدّة لاستهداف قوات الجيش الإسرائيلي”.
وأضاف: “بالتوازي، أغار سلاح الجو على منصّات إطلاق صواريخ وقضى على عناصر شكّلوا تهديدًا للجيش الإسرائيلي العامل جنوب الخط الدفاعي الأمامي”.
وتابع: “في أحداث إضافية، اعترض سلاح الجو بنجاح هدفَيْن جويَّيْن مشبوهَيْن في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان. كما أطلق حزب الله خلال ليلة الإثنين – الثلاثاء عدة قذائف صاروخية نحونا. وقد سقطت القذائف في مناطق مفتوحة، من دون وقوع إصابات في صفوف قواتنا”.
وختم: “سيواصل الجيش الإسرائيلي العمل على إزالة التهديدات عن قواته وعن مواطني إسرائيل”.
منظومات إسرائيلية جديدة
في المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنّ الجيش الإسرائيلي بدأ إدخال منظومات جديدة مُستوحاة من الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بهدف مواجهة مُسيّرات حزب الله.
وأضافت الإذاعة أنّ هذه المنظومات تعتمد على أسلاك شائكة دوّارة تعمل على قطع كابلات الألياف البصرية المستخدمة في بعض المسيّرات.
غارات وعدد الضحايا إلى ارتفاع
وفي التطورات الميدانيّة، شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت بلدات خربة سلم في قضاء بنت جبيل، والقصيبة، وعبّا في قضاء النبطية، إضافةً إلى حاريص، وأطراف باتوليه، ودبعال. كما ألقت مُسيّرة إسرائيلية قنبلةً على “بيك أب” في بلدة المنصوري من دون تسجيل إصابات.
كما أدّت غارة نفّذتها مُسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارةً في ساحة بلدة الدوير، إلى سقوط 3 ضحايا من بلدة عدشيت الجنوبية.
وأفادت المعلومات بأنّ الضحايا كانوا ينقلون جريحًا أصيب سابقًا في غارةٍ على بلدتهم باتجاه أحد مستشفيات النبطية، قبل أن تُستهدف سيارتهم أثناء مرورها في الدوير، ما أدّى إلى مقتلهم على الفور.
ونفذت مُسيّرة إسرائيلية 4 غارات متتالية على بلدة جبشيت، وأتبعت الغارات بقصف مدفعي طال البلدة.
كذلك أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على محيط المصلّى في جبشيت.
من جهة أخرى، استهدفت مُسيّرة إسرائيلية بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل.
وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط محاولة لإطلاق صاروخ أرض – جو باتجاه إحدى طائراته في الأجواء اللبنانية، مؤكّدًا عدم وقوع إصابات أو أضرار.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية منذ بدء سريان الهدنة ارتفعت إلى 380 ضحية في لبنان.
مواضيع ذات صلة :
خط ساخن عسكري مرتقب بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني؟ | نقابات العمال في صيدا والجنوب: نتعرض لضغط لا يُحتمل | جولة واشنطن الخامسة: جدل حول آليّة الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني |




