سامر زريق لـ”هنا لبنان”: الجولة الحالية إعلان نوايا واستمرار للتفاوض

أكد الكاتب والمحلّل السياسي سامر زريق أنّ المفاوضات الجارية “لن تتجاوز حاليًّا إطار إعلان النوايا واستمرار التفاوض”، مشيرًا إلى أنّ “العمليّة لا تزال في مراحلها الأولى، وهذه هي أول مرحلة جدية”.
وفي حديثه لـ”هنا لبنان”، لفت زريق إلى أنّ “الجولة الحاليّة تختلف بوجود تمثيل سياسي وحضور السفير سيمون كرم”، موضحًا أنّ “وجهات النظر لا تزال متباينةً وتحتاج إلى المزيد من الوقت للوصول إلى تفاهمات واضحة”.
ورأى أنّ أبرز ما قد يخرج عن مفاوضات اليوم هو “إعلان استمرار المفاوضات والتوجّه نحو العمل المشترك عبر الاتفاق على آليّات محددة”.
وأشار إلى أنّ الجانب اللبناني يتمسّك بمبدأ “الخطوة مقابل الخطوة”، بحيث “يدخل الجيش اللبناني إلى بعض المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ضمن جدول زمني متبادل للانسحاب”، معتبرًا أن هذا المسار “سيكون طويل الأمد”.
وأوضح زريق أنّ تحقيق هذا الهدف يتطلّب مسارات متعددة، أبرزها “تطبيق خطة حصر السلاح وتفعيل آليّات الرقابة”، مشيرًا إلى أنّ العقبات السّابقة المرتبطة بالدخول إلى المنازل ودور العبادة “باتت خلفنا اليوم”.
وأضاف أنّ هناك رهانًا أيضًا على “الدور السعودي والتفاهمات الإقليمية مع إيران بشأن سلاح حزب الله”، معتبرًا أن طهران “تُدرك أن دور هذا السلاح انتهى، لكنها تعمل حاليًّا على رفع سقف شروطها السياسية”.
وأكد أنّ “التحوّل الأبرز اليوم يتمثّل في أنّ الدولة اللبنانية أصبحت هي الجهة التي تتّخذ القرار التفاوضي، بعدما كان حزب الله يدير التسويات سابقًا”، لافتًا في المقابل إلى أنّ الحزب “لا يزال يمتلك القدرة على عرقلة أي تسوية عبر قوته العسكرية”.
كما شدّد على أنّ “إيران لا تزال تتعامل مع لبنان بنظرةٍ فوقيّةٍ، لا كدولةٍ مستقلةٍ”، مشيرًا إلى أنّ “الوساطات الإقليمية، ولا سيما السعودية، ساهمت في تخفيف حدّة التوتر”.
وكشف زريق أن “حزب الله قدم عمليًّا المطالب نفسها التي طرحتها الحكومة اللبنانية، وكان الخلاف الأساسي حول هويّة الجهة المفاوضة، إذ أراد الحزب أن تتولّى إيران التفاوض، بينما أصرّت الدولة اللبنانية على أن تكون هي الطرف المفاوض”.
وأضاف أنّ إسرائيل “تدرك أنها غير قادرة وحدها على تفكيك سلاح حزب الله”، معتبرًا أنّ هذه المهمة “تقع على عاتق الدولة اللبنانية وتحتاج إلى غطاء شرعي”.
وختم زريق بالقول إنّ “الطرح الواقعي حاليًّا يقوم على مبدأ الخطوة بخطوة وإحياء لجنة الميكانيزم، مع منح مهلة زمنية كافية لأنّ هذا الملف لا يمكن حسمه خلال شهر أو شهرَيْن”، مشيرًا إلى أنّ “التحدي الأبرز يتمثّل في كيفيّة دخول الجيش اللبناني إلى مناطق جنوب الليطاني التي لم تدخلها إسرائيل بعد وضمان ضبطها”، كاشفًا عن حديث متداول حول “إمكانيّة الاستعانة بقوة ثالثة بديلة عن اليونيفيل، قد تضم قوات من حلف شمال الأطلسي أو صيغًا أخرى، وهو ما سيُبحث ضمن جولات التفاوض المقبلة”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
بهذه السنوات.. مات الآلاف بأميركا وأوروبا بسبب الحرارة | التضخم في إيران يقفز إلى مستوى قياسي | اللون الأحمر يكسو شاشات البورصات العربية بعد تبادل الضربات بين أميركا وإيران |




