توتّر جديد في هرمز… وواشنطن تواصل عمليّاتها البحرية في المضيق

يتصاعد التوتر في مضيق هرمز مع تزايد الاتهامات الدولية لإيران باستهداف الملاحة البحرية. فيما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها البحري وفرض حصارها على طهران، وسط تضارب بشأن مرافقة السفن التجارية وتسريبات عن ترتيبات محتملة لإعادة فتح المضيق بالكامل خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، اليوم الأربعاء، أنّه من المرجّح أن الهجوم الذي استهدف سفينة شحن تابعة لشركة “HMM” في مضيق هرمز مطلع هذا الشهر نُفّذ بصاروخ إيراني مضادّ للسفن.
وقالت سيول في بيان إنّه من الصعب الجزم بأنّ الهجوم على السفينة كان “متعمّدًا”.
كما أعلنت الخارجية الكورية عن نيّتها استدعاء السفير الإيراني لإطلاعه على نتائج التحقيق، مُطالبةً إيران باتخاذ تدابير مسؤولة لمنع تكرار الهجوم.
وقال مسؤولون إنّه من المقرّر أن تعلن حكومة سيول نتائج التحقيق بشأن الهجوم الأخير على سفينة كورية جنوبية في مضيق هرمز.
وكانت سفينة “إتش إم إم نامو”، التابعة لشركة “إتش إم إم كو” الكورية الجنوبية للشحن، قد تعرضت لهجوم “بجسمَيْن جويَّيْن مجهولَيْن” أثناء توقفها في مضيق هرمز في ظل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الهجوم قد أسفر عن وقوع انفجار واندلاع حريق على متن السفينة، ممّا أدّى إلى إصابة شخص من بين أفراد طاقم السفينة الـ24 بإصابات طفيفة.
ونفت إيران مسؤوليتها عن الهجوم، وأحجمت منذ ذلك الحين عن الإدلاء بمزيد من التعليقات في الوقت الذي تواصل فيه سيول تحقيقاتها.
فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد الواقعة بوقت قصير إنّ إيران أطلقت النار على السفينة الكورية الجنوبية، وحثّ سيول على الانضمام إلى الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتأمين الملاحة عبر المضيق.
على صعيد متصل، أعلنت الولايات المتحدة مواصلة عملياتها البحرية المكثفة في بحر العرب ضمن الحصار المفروض على إيران، مؤكدةً إعادة توجيه 108 سفن تجارية حتى الآن لضمان الالتزام بالإجراءات الأميركية.
وأظهرت صور نشرتها القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، بحّارة أميركيين يراقبون من قمرة القيادة على متن المدمّرة الموجهة بالصواريخ “يو إس إس جون فين” أثناء عبورها بحر العرب دعمًا للعمليات الجارية ضد إيران.
وبحسب البيان الأميركي، تُشارك المدمّرة في عمليات مراقبة وتأمين الملاحة البحرية، ضمن الانتشار العسكري الواسع الذي تقوده واشنطن في المنطقة.
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أكّدت سابقًا أنّها تحافظ على “أعلى درجات الجاهزية” خلال عمليات الحصار، مشيرةً إلى استمرار مراقبة السفن والبضائع المرتبطة بإيران.
وفي هذا السياق، أشار مسؤولون عسكريون أميركيون إلى أنّ البحرية الأميركية أعادت تقديم المساعدة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، إلّا أنّ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نفت ذلك.
وقال المسؤولون، الثلاثاء، إنّ البحرية الأميركية رافقت ناقلة نفط يونانية عملاقة محمّلة بمليونَيْ برميل من الخام، أثناء عبورها الممر المائي قبالة الساحل العُماني، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”. وكانت السفينة عالقة في منطقة الخليج منذ أوائل آذار، وهي الآن في طريقها إلى الهند لتسليم شحنتها.
كما أضافوا أن ّالبحرية تخطّط لمساعدة نحو عشر سفن، بما في ذلك ناقلات عملاقة وسفن حاويات، على عبور المضيق خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، نفت القيادة المركزية الأميركية استئناف “مشروع الحرية” في هرمز، وقالت في منشور على منصّة “إكس”: “لا تقوم القوات الأميركية حاليًا بمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز”.
وأتت تلك المعلومات عقب تسريبات عن محادثات ستلي الاتفاق الأوّلي، وتمتد لـ30 يومًا من أجل فتح مضيق هرمز بشكل تام، لا سيما بعدما أبدى الجانب الإيراني تراجعًا عمّا كان متمسّكًا به سابقًا لجهة فرض رسوم على سفن الشحن التي تمر عبر المضيق.
مواضيع ذات صلة :
التضخم في إيران يقفز إلى مستوى قياسي | اللون الأحمر يكسو شاشات البورصات العربية بعد تبادل الضربات بين أميركا وإيران | الرئيس عون يدين الاعتداءات على البحرين والكويت: تهدد استقرار المنطقة |




