رسائل نارية وتحركات عسكرية… الجنوب اللبناني تحت القصف الإسرائيلي

لبنان 29 أيار, 2026

يتصاعد التوتّر على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية في ظلّ تداخل التصريحات السياسية مع العمليات الميدانية، حيث تتسع رقعة المواجهة بين تحذيرات عسكرية ورسائل دبلوماسية، بالتزامن مع غارات جوية وتحرّكات عسكرية طالت مناطق واسعة في الجنوب اللبناني وامتدّت إلى محيط بيروت.

وفي التفاصيل، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن “الخط الأصفر” في لبنان لا يفرض أي قيود على تحرّكات الجيش الإسرائيلي في حال رصد تهديدات صادرة عن حزب الله، مُشدّدًا على أنّ القوات الإسرائيلية ستتحرّك “في أي مكان ترى فيه خطرًا أمنيًّا”.

وأضاف أن “المستوى السياسي في إسرائيل يعمل على تهيئة ظروف أفضل للوصول إلى ترتيبات أمنية مع لبنان”، في إشارةٍ إلى الجهود الجارية لاحتواء التوتّر على الحدود الشمالية.

وعن التهديدات الجوّية، أشار رئيس الأركان إلى أنّ تهديد الطائرات المُسيّرة يمثل تحديًا قائمًا، لكنّه أكد أنّ الجيش الإسرائيلي قادر على التعامل معه وتجاوزه.

كما شدّد على أنه “لا يوجد أي مكان داخل لبنان يُشكّل حصنًا أو منطقة آمنة لحزب الله”، في إشارة إلى استمرار الاستهدافات العسكرية المحتملة في عمق الأراضي اللبنانية.

بدوره، أعلن الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل لاستمرار الحوار بين إسرائيل ولبنان، مؤكدًا أنّ المسار التفاوضي بين الجانبَيْن يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الاستقرار في المنطقة.

ودعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان والالتزام بالقوانين الدولية في تعاملاتها، مشدّدًا على أهمّية تجنّب أي إجراءات من شأنها زيادة التوتّر على الحدود.

واعتبر الاتحاد أنّ المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان تشكل “طريقًا نحو الاستقرار الدائم وخفض التصعيد”، مؤكدًا أنّ الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضل لمعالجة الخلافات وضمان أمن المنطقة.

وعلى الصعيد الميداني، شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا واسعًا اليوم الجمعة، مع تنفيذ سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدّة في مناطق النبطية والجنوب، بالتزامن مع تحليق مكثّف للطائرات المُسيّرة في أجواء المنطقة وصولًا إلى محيط العاصمة بيروت.

وأفادت المعلومات بأنّ غارة من مُسيّرة إسرائيلية استهدفت بلدة عدشيت في قضاء النبطية، تلتها غارات على بلدتَيْ الخرايب والدوير، إضافةً إلى غارتين على بلدتي الغندورية وفرون، وسلسلة غارات أخرى على بلدة يحمر الشقيف. كما طالت غارات إضافية بلدتَيْ كفرتبنيت وجويّا، في وقتٍ استهدفت فيه غارة بلدة حاروف في قضاء النبطية، إلى جانب غارة أخرى على بلدة عين قانا، وأخرى من مُسيّرة على بلدة المجادل جنوبي البلاد.

وفي سياق متصل، استهدفت غارة جوية المبنى المقابل لمحطة “الفجر” عند مفرق العبّاسية، ما أدّى إلى وقوع إصابات بحسب المعلومات الأولية.

بالتوازي، سُجل تحليق مُكثّف لطائرات مُسيّرة إسرائيلية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في تطوّرٍ يعكس اتساع نطاق العمليات الجوية نحو مناطق خارج الجنوب.

وعلى الجانب الميداني، أعلن حزب الله أنه فجّر أمس عبوتَيْن ناسفتَيْن استهدفتا جرّافة وآلية عسكرية إسرائيليتَيْن عند منطقة البركة في بلدة حداثا جنوبي لبنان، في عملية قال إنّها جاءت ضمن المواجهات المستمرّة على الحدود.

من جهتها، أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في منطقة حنيتا في الجليل الغربي، بعد الاشتباه بتسلّل مُسيّرة من الأراضي اللبنانية.

كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا لسكّان عدد من البلدات والقرى الجنوبية اللبنانية، داعيًا إلى إخلاء مناطق أنصارية، والخرايب، وشبريحا، والصرفند، وعدلون، والبيسارية، في إطار تحذيرات مرتبطة بالتصعيد الميداني المتواصل.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us