بين الغارات والإنذارات… سباق سياسي لتثبيت وقف إطلاق النار

لبنان 1 حزيران, 2026

في سياق التصعيد العسكري، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى الآتية: العاقبية، الزرارية، المروانية، صنيبر، النجارية، العدوسية (صيدا)، خربة بصل، مليخ، كفرحونة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “في ضوء قيام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهدافه للجبهة الداخلية الإسرائيلية نضطر للعمل ضده بقوةّ لا سيما في مناطقكم. لا ننوي المساس بكم. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء منازلكم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله ومنشآته ووسائله القتالية يعرض حياته للخطر”.

وكان قد شهد جنوب لبنان في الساعات الماضية تصعيداً واسعاً، حيث تعرضت بلدات الريحان وسجد والقطراني في منطقة جزين لغارات جوية، فيما نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في منطقة عريض مرجعيون.

كما شن الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت بلدة دبين.

وفي وقت لاحق، تجددت الغارات على عريض دبين وبلدتي دبين وبلاط، وسط استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.

كما أغار الطيران الحربي على دفعتين على بلدة الجميجمة في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف محيط محطة الكهرباء في جديدة مرجعيون وصولاً إلى منطقة عريض مرجعيون.

إلى ذلك، وعلى الصعيد السياسي كان لافتاً موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قال فيه إنه يضمن التزامًا كاملا بوقف إطلاق النار من قبل “حزب الله”.

في حين علمت “الجمهورية”، أنّه في ضوء الاتصالات التي يجريها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الإدارة الأميركية، تلقّى وعداً بالعمل على تثبيت وقف إطلاق النار قبل انعقاد جولة المفاوضات السياسية المقرّرة في مقر وزارة الخارجية الأميركية.

وأكّدت هذه الأوساط لـ”الجمهورية”، أنّ المملكة العربية السعودية دخلت بقوة على خط الاتصالات السياسية منذ نهاية الأسبوع، دعماً لجهود تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، في موازاة تحركات فرنسية ومصرية وعربية داعمة للاستقرار اللبناني.

في السياق، وفي تعليق على موقف الرئيس برّي المتعلق بالتزام الحزب بوقف إطلاق النار، أشار مصدر رسمي لـ”نداء الوطن” إلى أن خلفية هذا الكلام، ترتبط بالتدهور المتسارع على الجبهة الجنوبية، والتقدّم الإسرائيلي السريع فضلاً عن تراجع قدرة إيران على الاحتفاظ بالورقة اللبنانية كما كانت تفعل سابقًا. ومن هنا، لا يستبعد المصدر أن يكون بري قد تحرّك بالتنسيق مع “الحزب” في محاولة لحفظ ما تبقّى من الجنوب ومنع توسّع الحرب، خصوصًا أنّ إيران لن تطلق طلقة واحدة كرمى لعيون الجنوب وشيعة لبنان.
وانطلاقًا من ذلك، تترقّب الأوساط كيف سيتبلور موقف “الثنائي الشيعي” في الساعات المقبلة.

إزاء ذلك، كشفت مصادر دبلوماسية لـ”نداء الوطن”، أنّ الكواليس الدولية تشهد تداول تصوّرات أمنية غير مسبوقة لجنوب لبنان، بمعزل عن مسار التفاهمات الأميركية – الإيرانية. وتؤكد أنّ النقاشات الجارية تتناول مرحلة ما بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” أواخر العام، بما في ذلك احتمال حضور قوات أميركية للمساعدة في كشف الأنفاق وتفكيك مخازن السلاح. وتضيف أنّ دوائر غربية تدفع باتجاه إنشاء غرفة عمليات عسكرية مشتركة أميركية – إسرائيلية – لبنانية، ضمن مقاربة أمنية أشمل تهدف إلى إنهاء الوجود المسلح لـ”حزب الله”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us