التصعيد يتدحرج جنوباً: غارات وتحذيرات بالإخلاء وخطة أميركية لملء الفراغ

لبنان 3 حزيران, 2026

يتواصل التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الجنوبية بوتيرة مرتفعة، مع اتساع رقعة الغارات الإسرائيلية، بالتزامن مع استمرار القصف المتبادل بين إسرائيل و”حزب الله”. وفيما تتقدم المساعي التفاوضية برعاية أميركية لبلورة اتفاق يكرّس وقفاً دائماً لإطلاق النار، تزداد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع، خصوصاً في ظل التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة باستهداف الضاحية الجنوبية وتوسيع العمليات العسكرية داخل لبنان.

وفي آخر التطورات، شن الجيش الإسرائيلي غارة من مسيرة على دراجة نارية في بلدة صريفا ومعلومات أولية عن سقوط اصابات.

وأعلن الجيش اللبناني: إصابة عسكريَّين في الجيش بجروح متوسطة نتيجة استهدافهما بمسيّرة إسرائيلية على طريق حبوش – دير الزهراني في النبطية.

فيما سقط 4 ضحايا في غارات على جبشيت وأنصار، كما أفادت المعلومات عن سقوط ضحيتين و14 جريحاً، في الغارات التي استهدفت بلدة برج الشمالي. كما سقط ضحيتان في الغارة على بلدة شحور.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أنّ “غارة للجيش الإسرائيلي ليل أمس الأول الإثنين على بلدة المروانية قضاء صيدا أدت في حصيلة نهائية إلى 6 ضحايا من بينهم سيدة وطفلان و4 جرحى من بينهم طفل وسيدة”.

وأعلن الدفاع المدني انتشال 6 ضحايا وإنقاذ 3 جرحى من تحت أنقاض المبنى السكني.

اما الحصيلة غير النهائية للغارات على مبان بمحاذاة مستشفى جبل عامل في صور فهي حسب مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة 4 ضحايا و127 جريحًا، من بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى، توزعوا على 4 أطباء و27 ممرضًا/ة و8 موظفين، بينهم 4 بحال حرجة يتلقون العلاج في العناية الفائقة.

وأضاف المركز أن الغارات تسببت أيضًا بأضرار فادحة وجسيمة في مختلف طوابق وأقسام المستشفى وموقف السيارات.

إلى ذلك، جدّد الجيش الإسرائيلي إنذاره لسكان مدينة النبطية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أصدر الأسبوع الماضي إنذارًا بإخلاء مناطق في مدينة صور، باستثناء الحيّ المسيحي، على خلفية نشاط لـ”حزب الله” وخرقه وقف إطلاق النار. وقال إنّه رصد أخيرًا عشرات العناصر من “حزب الله” داخل الحيّ المسيحي، معتبرًا أن الحزب يستخدم المناطق المسيحية كملاذ آمن. ودعا أبناء الطائفة المسيحية في صور إلى المطالبة بإخراج عناصر الحزب من محيطهم حفاظًا على أمنهم، محذرًا عناصر “حزب الله” من أن بقاءهم هناك قد يدفع الجيش إلى إصدار تعليمات بإخلاء الحيّ واتخاذ إجراءات ضدهم.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “قواتنا تواصل عملياتها في جنوب لبنان وهاجمت مخازن أسلحة ومقار وبنى تحتية تابعة لحزب الله”، كما أعلن لاحقاً أن وحدات منه عبرت نهر الليطاني ونفّذت عمليات للسيطرة على زوطر الشرقية والغربية.

بينما رفض حزب الله الالتزام إلّا بإتفاق وقف إطلاق شامل، وكرر أمس اطلاق صواريخه باتجاه العمق الإسرائيلي في نهاريا وصفد وكرمئيل والمستوطنات الإسرائيلية لا سيما كريات شمونة.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن 8 إصابات في صفوف الجيش الإسرائيلي جراء هجوم عبر محلّقات مفخخة استهدف القوات في جنوب لبنان.

وتم التصدي لقوات إسرائيلية صباح أمس حاولت التقدم باتجاه حداثا ومنطقة الحمرا شمال البيّاضة.

وليلاً، دارت مناوشات على مختلف محاور القتال، بعد تراجع الغارات، والعودة الى القصف المدفعي المكثف من دون تسجيل أي تقدم على أي محور من محاور القتال من القطاع الغربي الى القطاع الشرقي.

في السياق، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنه “رغم تجديد إعلانات وقف إطلاق النار يواصل “حزب الله” انتهاكه، وهذه الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار غير مقبولة”.

وفي موازاة المسار التفاوضي وتداعياته الميدانية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تخطط لتولي قوات من الجيش الأميركي تدريب الجيش اللبناني على مواجهة “حزب الله”، وصولا إلى نزع سلاحه في نهاية المطاف، وفق مصادر مطّلعة على الملف.

وبحسب التقرير، تحظى هذه المبادرة بدعم إسرائيلي، وقد طُرحت خلال محادثات بين وفود إسرائيلية ولبنانية في واشنطن، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار دائم ودفع مسار نزع سلاح “الحزب”.

واقترحت الخطة الأميركية انسحاباً تدريجياً للقوات الاسرائيلية خلال 60 يوماً، على ان يملأ الجيش اللبناني مع القوات الدولية الفراغ.

وفي هذا الإطار، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس “أنّ إسرائيل ستهاجم الضاحية معقل “حزب الله” إذا استمرت الهجمات علينا”.

وأضاف: “لن نقبل بقصف الشمال دون ردّ قوي على ضاحية بيروت”. وأشار إلى أن “نشاط الجيش داخل لبنان سيستمر في جميع الأحوال”.

ولفت إلى أن “الولايات المتحدة تبنّت معادلاتنا الجديدة وأبلغت بها حكومة لبنان”، مضيفاً، سيتّضح في الأيام المقبلة إذا ما كان القصف على الشمال سيتوقف أو سيستمر، فنبدأ بمهاجمة الضاحية”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us