الاستهداف الإيراني لمنشآت حيوية في الكويت والبحرين يشعل موجة إدانات عربية… وتحذيرات من اتساع رقعة التصعيد!

عرب وعالم 3 حزيران, 2026

أثار الهجوم الإيراني الذي استهدف مطار الكويت الدولي ومنشآت مدنيّة في الكويت والبحرين ردود فعل عربية وخليجية واسعة، وسط إدانات اعتبرت أن استهداف المرافق المدنية يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وبينما سارعت السلطات الكويتية إلى احتواء تداعيات الهجوم وإعادة تشغيل جزءٍ من حركة الملاحة الجوية، توالت مواقف التضامن والدعم للكويت والبحرين، مع دعوات إلى وقف التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وفي التفاصيل، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية، الأربعاء، في بيان، وفاة شخص وإصابة آخرين في استهداف مطار الكويت، مؤكدةً أن إيران استهدفت مجدّداً المنشآت المدنية والحيوية ومنها مطار الكويت.

وأدانت الخارجية الكويتية اعتداءات إيران الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والمُسيّرات، مشددةً على أن اعتداء إيران أسفر عن أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية.

وفي وقتٍ سابقٍ، كشفت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، عن تفعيل خطة الطوارئ في مطار الكويت الدولي بعد استهداف مبنى الركاب “T1” بطائرات مُسيّرة وصواريخ من العدوان الإيراني.
وذكرت أنّ العدوان أسفر عن وقوع أضرار جسيمة في عددٍ من مرافق المطار إلى جانب تسجيل إصابات بشرية. وأعلنت الهيئة تعليق الرحلات الجوية وتحويل الرحلات إلى مطارات بديلة حتّى إشعار آخر، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية – “كونا”.

وفي وقتٍ لاحقٍ، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية عن استئناف جميع رحلات الخطوط الجوية الكويتية فقط من مطار الكويت الدولي عبر مبنى الركاب (T4) وذلك بعد انتهاء الفرق الفنّية والجهات المختصّة من تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة العمليات التشغيلية.

كما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية استئناف جميع رحلات شركة طيران الجزيرة عبر مبنى الركاب “T5”.

وقالت الهيئة على موقع “إكس” إنّ قرار استئناف التشغيل جاء عقب مُعاينات ميدانية وتقييمات فنّية أجرتها الجهات المختصّة بالتنسيق مع مُختلف الجهات الحكومية المعنية للتأكد من جاهزية المبنى لاستقبال الرحلات والمسافرين.

ودعت المسافرين الراغبين بمواصلة رحلاتهم إلى التنسيق المباشر مع شركة الخطوط الجوية الكويتية لمعرفة مواعيد رحلاتهم والتأكد من تفاصيل السفر.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركة “مصر للطيران”، اليوم الأربعاء، عن إلغاء رحلاتها المتجهة إلى مطار الكويت اليوم وغداً لحين استقرار الأوضاع في المنطقة، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت مطار الكويت الدولي.

وقالت الشركة، في بيان صحافي، اليوم، إنّ إلغاء رحلاتها المتوجّهة إلى مطار الكويت يأتي حرصاً على سلامة العملاء، وطلبت من العملاء المسافرين على متن الرحلات المتجهة إلى الكويت والقادمة منها مراجعة حجزهم من خلال الاتصال بمركز خدمة اتصالات “مصر للطيران”.

وأضافت الشركة أنّها تتابع عن كثب تطورات الأوضاع بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية وسلطات الطيران المدني، وذلك في ضوء المستجدات والأحداث الراهنة في المنطقة.

كما صدر عن شركة “طيران الشرق الأوسط” – الخطوط الجوية اللبنانية بيان أعلنت فيه إلغاء رحلاتها المجدولة “ME408″ و”ME409” لليوم الأربعاء 3 حزيران من وإلى الكويت، بسبب إغلاق المجال الجوي الكويتي.

إدانات عربية واسعة

على هذا الصعيد، أدان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين واستهداف مطار الكويت الدولي معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لسيادة البلدين الشقيقين وخرقاً لمبادئ القانون الدولي.
وأكد الرئيس عون على تضامنه مع الكويت والبحرين، داعياً إلى تجنيب المنطقة تبعات هذه الهجمات لخفض التصعيد.

من جانبه، أدان رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بشدّة الاعتداءات التي طالت كلًّا من دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتَيْن، والتي تمثّل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول وأمنها، وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة.

وقال في بيان: “إنّ هذا السلوك الإيراني المرفوض يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ويُعرّض أمن المنطقة بكاملها لمزيد من التوتر والتصعيد.
وأؤكد تضامن لبنان الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمه حقّهما في صون أمنهما وسيادتهما والحفاظ على استقرارهما”.

بدوره أدان واستنكر جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بأشدّ العبارات العدوان الإيراني المتواصل على مملكة البحرين ودولة الكويت.

وأكّد البديوي “أن هذه الاعتداءات الجبانة على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرّات والبعثات الدبلوماسية، تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق”.

وأضاف أنها “تعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها”.

في سياقٍ متّصلٍ، شدد البديوي على أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف استمرار انتهاج إيران لسياسات عدائية مرفوضة تسعى لتقويض الأمن الإقليمي، في تحدٍ سافرٍ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكافّة الأعراف الدولية، الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً يضع حدّاً لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة.

وشدّد الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي على أنّ أمن مملكة البحرين ودولة الكويت يعدّ جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار كذلك إلى أنّ دول المجلس تقف صفّاً واحداً في مواجهة هذه الاعتداءات، وتدعم بشكل كامل كافّة الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولتان للدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما.

كما أدانت كل من السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وسلطنة عُمان الهجمات الإيرانية على أهداف مدنية في الكويت والبحرين باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وخرقاً للقانون الدولي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us