تصعيد ميداني واسع جنوبًا… غارات إسرائيلية وإنذارات جديدة للسكان

شهد جنوب لبنان، تصعيداً ميدانيّاً واسعاً تمثّل في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدّة في الجنوب والنبطية وصور ومرجعيون، ترافقت مع عمليات قصف مدفعي وإنذارات بإخلاء مناطق سكنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم عناصر من الجيش اللبناني.
في المستجدّات الميدانية، شملت الغارات الإسرائيلية: كفرتبنيت قرب مركز الجيش اللبناني – تحت تلّة علي الطاهر، أرزون، البازورية، المعمورة، بلاط، صديقين، عدشيت، ومحيط تعاونية “رمال” في مرج حاروف – النبطية، وصديقين، ومحيط حسينية بلدة عدشيت، والغندورية، وفرون، والزرارية، وكوثرية الرز، وأرزي، وقدموس، وبرج رحال. فيما طاول قصف إسرائيلي بالقنابل الحارقة بلدة الحنّية في قضاء صور.
فقد نفّذت القوات الإسرائيلية تفجيرَيْن في بلدتَيْ بلاط ودبين في قضاء مرجعيون في حين يُسجّل قصف مدفعي إسرائيلي على بلاط.
واستهدفت غارة من مُسيّرة سيارة “رابيد” على طريق دير الزهراني قضاء النبطية ما أدّى إلى سقوط جريح. كما استهدفت غارة ليلًا سيارة على طريق صديقين ـ قانا ما أدّى إلى سقوط ضحيتين. كما استهدفت غارة من مُسيّرة دراجة نارية في بلدة تبنين ما أدّى إلى مقتل شخص.
كما شنّ الطيران الإسرائيلي ست غارات استهدفت محيط مقام النبي حزقيل في بلدة بلاط.
واستهدفت مُسيّرة إسرائيلية في منطقة خلدة على مفرق دوحة الحص سيارةً من نوع “رابيد” ما أدّى الى سقوط قتيلين. وأفادت معلومات أولية بأن الشخص المستهدف ينتمي الى حزب الله ويدعى عبد قاسم ويقيم في شارع سبيرز في بيروت، وكان نجا من استهداف صباحي في صيدا.
كما أعلنت قيادة الجيش، أنّه بتاريخ 3/6/2026، استهدفت مُسيّرة إسرائيلية آليّةً للجيش على طريق دير الزهراني – النبطية، ما أدّى إلى إصابة ضابط وعسكري بجروح، يأتي ذلك في سياق الاستهداف المُتعمّد لعناصر الجيش وآليّاته ومراكزه.
ولفتت القيادة في بيان، الى أن “ذلك يتزامن مع الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان، ولا سيما الجنوب، الأمر الذي يؤدّي إلى سقوط ضحايا وجرحى بين المدنيين والعسكريين، ووقوع دمار واسع في الممتلكات والبنى التحتية، في ظلّ العمليّات الممنهجة الرامية إلى تهجير السكان من قراهم وبلداتهم، ما يُظهر الأهداف الحقيقية وراء تصعيد الهجمات الإسرائيلية”.
في هذا السياق، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: جباع، وحومين الفوقا، وأركي، ومزرعة كوثرية الرز، والزرارية، بضرورة إخلاء منازلهم فورًا والتوجّه إلى شمال نهر الزهراني.
وقال في بيان إنّ “حزب الله” خرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهدف الجبهة الداخلية الإسرائيلية، معتبرًا أن ذلك سيدفعه إلى العمل عسكريًا في هذه المناطق. كما حذّر السكان من البقاء بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته ووسائله القتالية، داعيًا إياهم إلى المغادرة الفورية.
وأعقبه إنذار جديد جاء فيه: “إنذار عاجل إلى سكان لبنان وتحديدًا سكان الخرايب. في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف إطلاق النار واستهدافه للجبهة الداخلية الإسرائيلية يضطرّ جيش الدفاع للعمل ضده بقوة لا سيما في مناطقكم. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم. ندعو سكان المبنى المحدّد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه حزب الله الإرهابي. حرصًا على سلامتكم عليكم إخلاء المباني فورًا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني. فالبقاء في منطقة المبنى المحدد يعرّضكم للخطر”.
من جانبه، أعلن “حزب الله”، في بيان اليوم الأربعاء، أنه قصف بالصواريخ تجمعًا لجنود الجيش الإسرائيلي في محيط بلدة البياضة.
كما استهدف الحزب، بقذائف المدفعية تجمّعًا آخر لجنود الجيش الإسرائيلي عند جل الحمّار في العديسة.




