تصعيد متبادل بين موسكو وكييف… مُسيّرات أوكرانية تضرب منشآت حيوية تزامنًا مع افتتاح “المنتدى الاقتصادي الروسي”

في تصعيد جديد للحرب بين موسكو وكييف، استهدفت أوكرانيا، صباح الأربعاء، منشآت عسكرية ومواقع حيوية للطاقة في مدينة سان بطرسبورغ الروسية، تزامنًا مع انطلاق منتدى اقتصادي بارز يُشارك فيه الرئيس فلاديمير بوتين وعدد من كبار المسؤولين. وتأتي الهجمات في إطار تبادل مُتواصل للضربات بين الطرفَيْن، وسط مساعٍ أوكرانية لزيادة الضغط على البنية التحتية الروسية وإرباك فعّاليات المنتدى الذي يُعرف بـ”دافوس الروسي”.
في هذا السياق، أشار حاكم المدينة ألكسندر بيغلوف إلى تضرّر “عدة” بنى تحتية جرّاء الهجوم من دون وقوع قتلى، فيما أوضح مسؤولون أوكرانيّون أن الهدف هو بلبلة المنتدى الذي يشارك فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويستمرّ ثلاثة أيام.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المُسيّرات قصفت محطة سان بطرسبورغ النفطية وقاعدة كرونشتادت العسكرية في المدينة، في إطار هجمات انتقامية تُطلق عليها كييف “عقوبات بعيدة المدى”.
وفي وقت سابق، قال ألكسندر دروزدينكو، حاكم لينينغراد، إن روسيا أسقطت 30 طائرة مُسيّرة فوق المنطقة الواقعة في شمال غرب روسيا وتواصل صدّ الهجمات، وذلك مع اقتراب موعد بدء منتدى اقتصادي سنوي مهم.
من جانبه، أعلن الكرملين اليوم الأربعاء أن روسيا ستواصل شنّ ضربات منهجية ضد أوكرانيا، وذلك في أعقاب هجوم بطائرات مُسيّرة أوكرانية استهدف محطة نفط وقاعدة بحرية في سان بطرسبورغ.
وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الصحافيين بأنّ الردود الروسية ستظلّ ذات طابع منهجي، وذلك حين سُئل عن الهجوم الأوكراني على سان بطرسبورغ.
وقال بيسكوف: “أود أن أذكّركم بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية، والذي ينصّ على أن ردودنا ستكون منهجية الطابع، وهي كذلك بالفعل”.
وأضاف الكرملين أن روسيا تواصل عملياتها العسكرية في أوكرانيا بهدف منع تكرار مثل هذه الهجمات بالطائرات المُسيّرة.
وتستضيف منطقة لينينغراد، التي تضم بنيةً تحتيةً حيويةً لتصدير الطاقة ومصفاة نفط رئيسية، مؤتمرها الاقتصادي الخامس في زمن الحرب في سان بطرسبورغ، الذي يصفه الرئيس فلاديمير بوتين بـ”دافوس الروسي”، اعتبارًا من اليوم الأربعاء.
ويُفتتح منتدى الاستثمار، وهو الخامس منذ إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا عام 2022، بعد ساعات فقط من هجومٍ مُميتٍ بطائرات مُسيّرة وصواريخ على كييف، والذي قالت روسيا إنّه رد على هجومٍ دامٍ على سكن طلابي في لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية.
وفي سان بطرسبورغ، ثاني أكبر مدن روسيا ومسقط رأس بوتين، ذكرت هيئة مراقبة الطيران الروسية عبر تطبيق “تيليغرام” أن مطار بولكوفو أعلن عن تقييد الرحلات الجوية مؤقتًا.
يأتي ذلك فيما أعلنت سلطات منطقة دونيتسك الأوكرانية التي تسيطر عليها موسكو سقوط سبعة قتلى و11 جريحًا في ضربة بمُسيّرة أوكرانية على حافلة تربط بين موسكو وسيمفيروبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط 354 مُسيّرة أوكرانية ليل الثلاثاء – الأربعاء فوق روسيا، فيما ذكر حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدنكو إسقاط 50 مُسيّرة في منطقته وحدها.
وصعّدت أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها على البُنية التحتية للطاقة الروسية في محاولة لحرمان موسكو من الإيرادات. فقد استهدفت أمس الثلاثاء مصفاة إيلسكي لتصدير النفط في جنوب روسيا بطائرات مُسيّرة.
وأعلن سيرغي سوبيانين، رئيس بلدية سان بطرسبورغ، عبر تطبيق “تيليغرام” عن إسقاط 13 طائرة مُسيّرة أخرى كانت متوجّهة إلى موسكو في الساعات الأولى من صباح اليوم.
وفي منطقة تامبوف بوسط روسيا، أفاد حاكم مدينة ميتشوريسك عبر تطبيق “تيليغرام”، بتضرّر مبانٍ ملحقة بمنشأة صناعية.
مواضيع ذات صلة :
التصعيد يتوسّع بين موسكو وكييف… ومساعٍ دولية لإحياء المفاوضات | “تقدّم جزئي”… اليوم الثاني لمحادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي | انقطاع التدفئة عن آلاف المنازل في كييف بعد غارات روسية |




