الرئيس عون لإيران و”الحزب”: الشعب اللبناني ليس شعبكم ولا خلاص إلّا بالتفاوض

في موقفٍ لافتٍ حمل رسائل سياسية مباشرة إلى طهران و”حزب الله”، رفع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سقف خطابه تجاه النّفوذ الإيراني والسلاح غير الشرعي، مؤكدًا أنّ “الشعب اللبناني ليس ملكًا لأحد” و”أنّ مصالح لبنان لا تتطابق مع مصالح إيران”، مُوجّهًا كلامًا واضحًا إلى الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم بالقول: “الشعب اللبناني ليس شعبك”.
مواقف الرئيس عون تعكس تمسّكًا بسيادة الدولة ورفضًا لربط لبنان بأي “أجندات خارجية”، في مقابل تصاعد الانتقادات الموجّهة إلى “حزب الله” بسبب سياساته ودوره في إدخال البلاد في صراعاتٍ إقليمية.
وفي تفاصيل الكلمة، وجّه الرئيس اللبناني جوزاف عون رسالةً إلى إيران، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تدخّل في الشؤون اللبنانية، ومُشدّدًا على أنّ لبنان ليس “ورقة مساومة” في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وخلال مقابلة مع شبكة “CNN”، قال عون: “ليست بلادكم، بل هي بلادنا”، مضيفًا: “إنهم يستخدمون لبنان كورقة مساومة في مفاوضاتهم مع الولايات المتحدة”.
كما خاطب إيران بالقول: “أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثّمن من أجل مصالحكم الخاصّة”، مؤكّدًا أنّ “على الحرس الثوري الإيراني أن يعيَ أن لبنان بلدنا وليس بلدهم”.
ودعا الرئيس عون “حزب الله” إلى تبنّي خيار التفاوض، مُعتبرًا أنّ “لا سبيل آخر لحلّ هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقّى إلّا عبر المفاوضات والدبلوماسية”، مضيفًا: “يجب على حزب الله أن يُدرك ذلك، يجب على حزب الله أن يفهم أنّه لا سبيل إلّا الجلوس والتفاوض”.
وأشار إلى أنّ “الشعب اللبناني سئم الحرب بين إسرائيل وحزب الله”، مؤكدًا أنّ “لا سبيل إلّا التفاوض، وعلى حزب الله أن يفهم ذلك”.
وفي موقفٍ لافتٍ، قال رئيس الجمهورية: “نعيم قاسم لا يمثّل الشعب اللبناني”، مضيفًا: “أقول لنعيم قاسم إن الشعب اللبناني ليس شعبك”.
وكشف الرئيس عون أنّ “مفاوضات صعبة” جرت “حتّى نجحنا في تحقيق اختراق كبير”، معتبرًا أنّ “الاتفاق يمكن أن يكون طريقًا للمضي قدمًا نحو سلام عادل ودائم”.
وعن العلاقة مع إسرائيل، قال عون إنّ “لبنان وإسرائيل أمام فرصة عظيمة للعيش في أمان وسلام”، مُشيرًا إلى أنّ أي لقاء محتمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب”.




