شكرًا إيران… المجرمة

لا تستحق إيران كلمة شكرًا. وعلى الدولة أن تزيل اللوحات الإعلانية لأن طريق المطار ليست ملك جماعة الشيخ نعيم. هي تستحق هذا الحقد الذي نكنّه لها، مثل عدد كبير من اللبنانيين الذين يدركون أنه، لولا إيران، لكنّا نعيش في بلد أفضل.
كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:
قرر حزب الله أن يتخلّى بشكل كامل عن هويته اللبنانية. هو فرع للحرس الثوري في لبنان. الحرس يقرّر. الشيخ نعيم مَنْظَرْ.
زرع حزب الله طريق المطار باللوحات الإعلانية، وليس بالشجر، بالتأكيد. كتب على اللوحات “شكرا إيران الوفية”. حزب يهاجم رئيس جمهوريته وحكومته ويوالي إيران، بمرشدها وحرسها. هو الذراع وهي الرأس. الرأس المجرم.
لولا إيران، لكان الحزب قد سلّم سلاحه بعد الانسحاب الإسرائيلي في العام 2000. وما كنا دخلنا في حروب عبثية تسببت بمقتل الآلاف وتدمير عشرات آلاف المنازل.
لولا إيران لما كان يعيش لبنان حالة لااستقرار، ولما كنّا عانينا من جنون حزب الله مرّات كثيرة، في 7 أيار وغيرها.
ليست إيران وفية أبدًا. هي مجرمة بحق لبنان واللبنانيين، إذ عملت على تغيير هوية البلد وأخذت بعض الشيعة إلى ما لا يشبه تاريخهم، وأعمت عيونهم عن رؤية الحقيقة، فباتوا يصدقون الأبواق التافهة التي صنعها لهم حزب الله، بماله ونفوذه ومساعي الحاج وفيق غير الخيّرة.
لم يأتنا خير من إيران. أتتنا أموال استُخدمت تحت الأرض، لحفر الأنفاق. وأتانا سلاح، قيل إنه لمقاومة إسرائيل إلا أنه أعادها بعد انسحابها، وها هي تتكلم في الميدان، الذي قال حزب الله إن الكلمة له. وأتتنا أفكار غريبة عنّا، فاجتاحت عقول كثيرين باتوا إلغائيين وطائفيين ومتخلفين.
لا تستحق إيران كلمة شكرًا. وعلى الدولة أن تزيل اللوحات الإعلانية لأن طريق المطار ليست ملك جماعة الشيخ نعيم. هي تستحق هذا الحقد الذي نكنّه لها، مثل عدد كبير من اللبنانيين الذين يدركون أنه، لولا إيران، لكنا نعيش في بلد أفضل.
والأوْلى بهؤلاء اللبنانيين الذين يكنّون العداء لإيران أن يرفعوا لوحات إعلانية في مناطقهم، تحمل صور شهداء ثورة الأرز وغيرهم، مثل لقمان سليم، مع عبارة “شكرا إيران المجرمة”.
لا يليق بها إلّا هذا التوصيف.
مواضيع مماثلة للكاتب:
لبنان ينتظر… و3 سيناريوهات محتملة | الرجل الذي نعتمد عليه | البلعطة |




