جولة سويسرية مرتقبة بين واشنطن وطهران ورسالة دعم من الكونغرس لترامب

عرب وعالم 25 حزيران, 2026

تتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات الفنية أواخر حزيران، في جولة يُنظر إليها باعتبارها الاختبار الأهم لتحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تفاوضية تمتد 60 يومًا.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنّ الجولة الجديدة ستنعقد على الأرجح يومي 29 أو 30 حزيران، مؤكدًا أن المفاوضات ستنتقل إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيدًا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إضافةً إلى قضايا إقليمية مرتبطة بأمن المنطقة.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، إنّ إيران تقدّم “تنازلات كبيرة للغاية” في إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين، معربًا عن تفاؤله بإمكانية إحراز مزيد من التقدم.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحافيين خلال زيارته مبنى الكابيتول، أن “المفاوضات تحقّق تقدمًا كبيرًا”، مؤكدًا أن مرونة طهران تمثّل عاملًا أساسيًّا في دفع المحادثات إلى الأمام، قبل أن يستدرك قائلًا: “سنرى ما سيحدث”.
في سياق آخر، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستوى الدعم الأوروبي خلال المواجهة مع إيران، معتبرًا أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) لم تقدّم المساندة التي كانت تتوقعها الولايات المتحدة.
وقال ترامب، خلال استقباله الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، إنّ لدى واشنطن “شعورًا بالإحباط” من حجم المساعدات الأوروبية خلال الحرب مع إيران، مضيفًا أن دول الحلف “خذلت الولايات المتحدة” في هذا الملف.
وأضاف أنه كان من الجيد أن يبدي الحلفاء استعدادهم للمساعدة، حتى وإن لم تكن الولايات المتحدة بحاجة إليها، لكنّه رأى أنهم لم يقدموا الدعم الكافي.
من جانبه، أكد روته أنّ الحلف يُجري مشاورات مع الدول الأعضاء لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من النّاتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى أنّ الدول الأوروبية ستزيد إنفاقها الدفاعي خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أنّ أوروبا أنفقت بالفعل “مبالغ كبيرة تقدّر بمليارات الدولارات” على قطاع الدفاع، في إطار تعزيز قدرات الحلف والاستجابة للتحديات الأمنية المتزايدة.
على صعيد آخر، وبعد يوم واحد من تبنّي مجلس الشيوخ الأميركي قرارًا يهدف إلى سحب القوات من حرب إيران، أجرى المجلس تصويتًا جديدًا أتى بنتيجة مغايرة ومرضية لإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وجاء تصويت ليلة الأربعاء بعد أن أعرب ترامب عن استيائه مما اعتبره “وقوف المجلس في صف إيران”، في إشارة إلى تصويت الثلاثاء.
وغيّر عضوا مجلس الشيوخ الجمهوريان راند بول وبيل كاسيدي، اللذان كانا قد صوّتا سابقًا لكبح صلاحيات ترامب في شنّ الحرب على إيران، تصويتهما هذه المرة، حيث امتنع بول عن التصويت، بينما صوّت كاسيدي ضد تمرير القرار.
كما صوتت الجمهوريتان سوزان كولينز وليزا موركوفسكي مرة أخرى لصالح القرار، بينما صوت الديمقراطي جون فيترمان ضدّه مجددًا. وكانت النتيجة النهائية 50 ضد القرار (مؤيّد لشن ترامب الحرب)، مقابل 47 معه.
ورحب ترامب بنتائج التصويت الجديد، وكتب على منصة “تروث سوشيال”: “غيّر مجلس الشيوخ للتو نتيجة التصويت المتعلقة بإيران من 50 مع مقابل 48 ضد، إلى 50 ضد مقابل 47 مع”.
وأضاف: “غيّر كل من راند بول وبيل كاسيدي موقفهما. شكرًا لزعيم الأغلبية جون ثيون، وليندسي غراهام، وبيرني مورينو، وللجميع”.
واعتبر الرئيس الأميركي أنّ “هذا التصويت يوجّه رسالة تحذير إلى إيران”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us