تصعيد أميركي – إيراني يهدد التفاهمات: ترامب يلوّح بالخيار العسكري مجدداً والحرس الثوري يتوعّد برد “ساحق”

عاد التصعيد الأميركي – الإيراني إلى الواجهة، رغم استمرار الحديث عن مسار تفاوضي، مع تبادل الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار، وتلويح واشنطن مجدداً بالخيار العسكري، في مقابل تهديدات إيرانية بوقف المفاوضات وتشديد إجراءاتها في مضيق هرمز.
وفي آخر التطورات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه تجاه رفض حيازة طهران لسلاح نووي.
وأكد في منشور على منصته تروث سوشيال اليوم الأحد أنّ “إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نوويا” في معرض رده على ما وصفها بشائعات وأكاذيب روجت عنه في كتاب
“Regime change: Inside the Imperial Presidency of Donald Trump”
وكان ترامب لوح في وقت سابق اليوم بالعودة إلى الخيار العسكري ضد إيران، إثر شن الجيش الأميركي غارات على “10 مناطق إيرانية” مستهدفاً ما قاله إنها مواقع عسكرية ورادارات.
وكتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال” في وقت سابق: “قد يأتي وقت لا نعود فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير. إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة”.
بدوره قال نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، وهو كبير مفاوضي ترامب بشأن الصراع، إنّ الأميركيين التزموا باتفاق وقف إطلاق النار وإن إيران ستكون المسؤولة عن أي تجدد للصراع قد ينجم عن أفعالها.
وكتب فانس على إكس “وقعت إيران اتفاقية وقف إطلاق النار. والتزمنا بها. إذا كانت لديهم اعتراضات حول كيفية تطبيق مذكرة
التفاهم، فيمكنهم مكالمتنا هاتفيا. لكن العنف سيقابل بالعنف”.
وكان الجيش الأميركي أعلن ليلة السبت – الأحد، تنفيذ ضربات جوية على مواقع في جزيرة قشم، بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأميركية يوم السبت إنّ قواتها شنت ضربات جديدة بعد أن تعرضت ناقلة ترفع علم بنما لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية في وقت مبكر من يوم السبت. وفي إيران، أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في وقت مبكر من يوم الأحد بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك بجنوب إيران، دون التطرق لمزيد من التفاصيل.
وأضافت القيادة المركزية في بيان “أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به. وأضافت أنّ الضربات جاءت “في رد مباشر على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية”، وأنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيرة ومنشآت زرع الألغام.
وتعرضت الناقلة يوم السبت للاستهداف في المضيق في أعقاب هجوم على سفينة شحن يوم الخميس، وهو ما أدى إلى أحدث تصعيد للموقف.
وفي وقت لاحق، نقلت فوكس نيوز عن مسؤول دفاعي أميركي قوله إنّ الضربات على الأهداف الإيرانية اكتملت.
وكانت واشنطن قد قالت في وقت سابق إنها ضربت أهدافاً إيرانية خلال الليل، في حين قالت إيران إنها ضربت أهدافا مرتبطة بالقوات الأميركية يوم السبت رداً على ذلك.
فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني شن هجمات على البحرين والكويت، وهدد بـ “وقف كامل ” للمباحثات الفنية ومسار التفاوض مع الولايات المتحدة.
واعتبر الحرس في بيان الأحد أنّ “انتهاك وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة يخالف المادة الأولى من مذكرة التفاهم وسيؤدي لتوقف كامل للمسار التفاوضي”.
كما زعم أنّ “الترتيبات اللازمة للسيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز بيد إيران وفق مذكرة التفاهم” الموقعة في 18 حزيران بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
إلى ذلك، هدد الحرس الثوري بأنّ “أي قصف جديد تحت أي ذريعة حتى لو كان على أهداف غير مهمة سيقابل برد ساحق”.
وأضاف قائلاً:” سنتعامل مع السفن المخالفة لتعليماتنا في مضيق هرمز بحزم أكبر من ذي قبل”.
وفي وقت سابق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إنّ البلاد شنت هجمات “دفاعية” على أهداف عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة، في حين أبلغت البحرين، التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، عن هجوم إيراني بطائرات مسيرة.
وشنت إيران أيضاً هجمات على دول الخليج المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية كبيرة. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إنّ الحرس الثوري وجه “رداً حازماً” بعد أن قصفت القوات الأميركية برج اتصالات في مدينة سيريك الساحلية. وذكرت وكالة مهر للأنباء أنّ الميناء يعمل بشكل طبيعي ولم يتم الإبلاغ عن أضرار لحقت بالمرافق أو المعدات.
وقالت البحرين إنّ أحدث الهجمات الإيرانية انتهكت مذكرة التفاهم.
فيما أعلن الجيش الكويتي، الأحد، بأنّ دفاعاته الجوية، اعترضت ودمرت صواريخ وطائرات مسيرة معادية.
وأضاف الجيش أنّ أصوات الانفجارات إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية.
مواضيع ذات صلة :
بهذه السنوات.. مات الآلاف بأميركا وأوروبا بسبب الحرارة | اللون الأحمر يكسو شاشات البورصات العربية بعد تبادل الضربات بين أميركا وإيران | إيران وإسرائيل: من المواجهة العسكرية إلى صراع النفوذ الإقليميّ؟ |




