“موجة حرّ” تضرب أوروبا… فهل لبنان على موعد معها؟!

طمأن رئيس دائرة التقديرات السطحية في مصلحة الأرصاد الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، محمد كنج، إلى أنّ موجة الحرّ الشديدة التي تضرب دولًا أوروبيةً عدة لن تصل إلى لبنان، مؤكدًا أنّ الطقس في البلاد سيبقى صيفيًا اعتياديًا، مع درجات حرارة ضمن معدلاتها الموسمية، باستثناء ارتفاع طفيف في المناطق الداخلية والجبلية.
وأوضح كنج، في حديث لـ”هنا لبنان”، أن موجة الحر التي اجتاحت فرنسا ثم امتدت إلى ألمانيا وبولندا ووسط أوروبا بدأت تضعف وتتراجع، مُشيرًا إلى أن ألمانيا سجّلت الأحد أكثر من 41 درجة مئوية، فيما تجاوزت الحرارة في فرنسا 43 درجة، نتيجة ما يُعرف بـ”القبة الحرارية” التي تشكّلت فوق غرب أوروبا.
وأكد أنّ لبنان لن يتأثر بهذه الكتلة الهوائية، لافتًا إلى أن درجات الحرارة على الساحل تتراوح ما بين 20 و33 درجة مئوية، فيما تُسجّل بيروت ما بين 29 و30 درجة، وهي ضمن المعدلات أو أقل بقليل، مع رطوبة تتجاوز 80% على الساحل، ما يزيد الشعور بالحرارة.
وأشار كنج إلى أنّ المناطق الجبلية تشهد درجات حرارة قصوى بين 27 و28 درجة نهارًا، تنخفض ليلًا إلى نحو 16 درجة مع تشكل الضباب خلال الفترتين الصباحية وبعد الظهر، بينما تتراوح الحرارة في المناطق الداخلية ما بين 16 و37 درجة مع استمرار الرطوبة المرتفعة.
وأوضح كنج أنّ مياه البحر الأبيض المتوسط ارتفعت حرارتها إلى ما بين 26 و27 درجة، الأمر الذي يُسرّع عملية التبخر ويزيد نسبة الرطوبة في الأجواء، متوقّعًا أن يبدأ اللبنانيّون بالشعور بارتفاع تأثير الرطوبة اعتبارًا من منتصف تموز.
وأضاف أنّ الأيام العشرة الأولى من شهر تموز ستكون صيفية معتدلة، مع درجات حرارة مقبولة وضمن المعدلات على الساحل، فيما قد تصل في البقاع إلى 36 و37 درجة، وهو أمر طبيعي في بداية الصيف.
ولفت إلى أن موجات الحر التي تؤثر عادة في لبنان تختلف عن تلك التي تضرب أوروبا، إذ يكون مصدرها شبه الجزيرة العربية، وغالبًا ما تسجّل في أواخر تموز وخلال شهر آب، حيث قد تتجاوز الحرارة 40 درجة في البقاع، فيما يكون تأثيرها الأبرز في الساحل من خلال ارتفاع نسبة الرطوبة.
وعن أسباب موجة الحر الأوروبية، أوضح كنج أنّها نتجت عن تدفّق كتل هوائية شديدة الحرارة من الصحراء الكبرى، تزامنًا مع ظاهرة جوية تُعرف بـ”Omega Shape”، أدّت إلى تشكّل قبّة حراريّة فوق فرنسا، ما تسبّب بارتفاع استثنائي في درجات الحرارة وسجّل حالات وفاة، مؤكدًا أن هذا النموذج الجوي لن يمتد إلى لبنان.
وأكد كنج أن لبنان لا يواجه أي موجة حرّ في المستقبل القريب، داعيًا المواطنين إلى الاطمئنان، ومشيرًا إلى أن أوروبا تتأثر أكثر بمثل هذه الظواهر نظرًا لعدم جاهزيتها للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، خلافًا للبنان حيث اعتاد السكان على الظروف الصيفية.
مواضيع مماثلة للكاتب:
بالصور: إزالة خيم النازحين عند الواجهة البحرية لبيروت | إيران: مفاوضات الاتفاق النهائي مرهونة بوقف الحرب على لبنان | توقيف 3 مطلوبين لتورّطهم بجرائم مختلفة |




