الشيباني يجول على القيادات اللبنانية: تأكيد على فتح صفحة جديدة مع لبنان.. والسيادة والتعاون في صلب البحث

حملت زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان رسائل سياسية تؤشر إلى سعي البلدين لفتح صفحة جديدة في علاقاتهما، قائمة على احترام السيادة والتعاون المشترك. وشملت الزيارة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة وأبرز سياسيي لبنان. تزامن ذلك مع تأكيدات سورية بدعم استقرار لبنان، في وقت طغت فيه ملفات العلاقات الثنائية، وضبط الحدود، والاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل على جانب من المواقف المعلنة.
وفي التفاصيل، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال زيارته إلى معراب، أنّ سوريا مستعدة للوقوف إلى جانب لبنان، مؤكداً أنّ استقرار لبنان يمثل مصلحة مشتركة للبلدين، وأنّ دمشق حريصة على دعم الاستقرار الأمني والسياسي فيه.
وأشار الشيباني إلى أنّ الجانبين يتطلّعان إلى تطوير العلاقات بين سوريا وبيروت، لافتاً إلى أنّ النقاش مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع اتسم بالشفافية.
من جهته، رحّب جعجع بالزيارة، مهنئاً الشعب السوري على “سوريا الجديدة”، ومؤكداً أنّ المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الاحترام المتبادل بين البلدين وتطوير العلاقات على أسس واضحة.
بدوره، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد لقائه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أنّ لبنان وسوريا “دولتان جارتان شئنا أم أبينا”، مشدداً على أنّ الأهم هو احترام هذا الواقع انطلاقاً من مصلحة الشعبين.
وقال جعجع: “نهنئ الشعب السوري على سوريا الجديدة، معرباً عن فرحته بـ”خلاص الشعب السوري من الجلجلة بسبب النظام الذي كان قائماً”، آملاً “المزيد من النجاح والتألق لهذا الشعب”.
وفي الشأن اللبناني، اعتبر جعجع أنّ “البعض يقول إنّ اتفاق الإطار أسوأ من اتفاق 17 أيار”، قائلاً: “لو لم يُسقطوا اتفاق 17 أيار وتم تطبيقه، فكم كنا وفرنا على لبنان، وهم قاموا بجريمة كبيرة بحق لبنان عندما أسقطوه”.
ولفت جعجع إلى أنّ “مسار إسلام آباد لن يحقق شيئاً لنا وإيران لا تسعى إلا لتحقيق نفوذ أكبر لها في لبنان”.
كما أشار إلى أنّ “لبنان في ورطة كبيرة اليوم في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي ولدينا خيار هو اتفاق الإطار وأقول للبعض “إذا مش منيح هيدا الاتفاق.. كفّوا القتال لكان”.
وأضاف جعجع: “الجانب السوري هو صديق لكن على الدولة اللبنانية أن تحلّ مسألة سلاح “حزب الله” وحدها”.
إلى ذلك، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني والوفد المرافق.
بعد اللقاء، قال الشيباني: “ضمن سلسلة اللقاءات التي قمنا بها اليوم، تشرفت بلقاء صاحب الغبطة، ونحن نؤكد اليوم ضرورة انتشار السلام بين الشعوب والتعايش بين الشعب السوري والشعب اللبناني، فالمكوّن المسيحي في سوريا ولبنان له بصمة مهمة جداً في استقرار البلدين وبصمة تاريخية تعود لمئات السنين”.
وفي السياق، كتب وزير الخارجية يوسف رجّي على منصة “إكس”: “أتت زيارة معالي وزير الخارجية السوري الصديق أسعد الشيباني لتكرّس صفحة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية، قوامها الندية والاحترام المتبادل، والاعتراف الكامل بسيادة كل دولة، والعمل المشترك انطلاقاً من المصالح المشتركة للشعبين.
وقد جدّد معالي الوزير التأكيد على احترام سوريا الكامل لسيادة لبنان واستقلاله، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، مع التأكيد على الحرص المشترك على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والإنمائية، والتنسيق في ضبط الحدود ومكافحة التهريب.
ولبنان ماضٍ في بناء علاقة متوازنة مع سوريا الجديدة، من دولة إلى دولة، على أساس السيادة الكاملة، والاحترام المتبادل، وحسن الجوار، بما يخدم مصالح الشعبين ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة”.
مواضيع ذات صلة :
ريفي: هنيئًا للشعبَين اللبناني والسوري | الشيباني من طرابلس: نؤسس لمرحلة جديدة بين سوريا ولبنان | رجّي عن زيارة الشيباني: كرست صفحة جديدة من العلاقات مع سوريا |




