جولة سادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية في روما… واشنطن تضغط لتنفيذ “الاتفاق الإطاري”

تتجه الأنظار إلى الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، المرتبطة بالوضع في الجنوب اللبناني، والمقرر عقدها في روما برعاية أميركية.
وقد وصل السفير سيمون كرم إلى روما للمشاركة في المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية – الأميركية، في حين من المتوقع أن تصل السفيرة ندى معوض اليوم الاثنين.
ووفق المعلومات، فإنّ الوفد الأميركي الذي سيحضر جولة المفاوضات هو نفسه الذي كان يقود المفاوضات في واشنطن.
وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لصحيفة ”نداء الوطن” أن القرار اتُّخذ بالمشاركة في المحادثات المقررة يومي 15 و16 تموز، وأن هناك إصرارًا من الدولة اللبنانية على مواصلة المسار التفاوضي الذي لا بديل منه. وينكبّ رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض، بالتنسيق مع لجنة الدعم وبالتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، على إعداد ملف لبنان للمفاوضات.
وعلمت “نداء الوطن” أن اجتماعًا عُقد في اليرزة، وضم عددًا من الضباط، وبحث في مسألة المناطق التجريبية. ولا تزال الأمور معلقة، لأن الجانب الإسرائيلي يصر على البدء بمناطق ينتشر فيها “حزب الله”، فيما يصر الجانب اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي أولًا لينتشر الجيش اللبناني بعده. ويضغط الوسيط الأميركي من أجل إطلاق هذه العملية.
وعن الموقف الإسرائيلي من هذه المناطق، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر: “نحن نعكف حاليًا على تجهيز المناطق التجريبية، ونعمل بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني لتهيئة الظروف التي تتيح لنا الانتقال فعليًا إلى وضع تكون فيه هذه المناطق مهيأةً لاستقبال القوات المسلحة اللبنانية. فإذا لم تكن مهيأة لذلك، وبقي فيها حزب الله، فلن نكون قد حقّقنا شيئًا. ولهذا السبب أطلقنا عليها اسم المناطق التجريبية؛ فإذا نجحت التجربة، سنواصل الانسحاب، أما إذا لم تنجح، فسنبقى في مواقعنا الحالية”.
وتزامنت عشية المفاوضات مع وصول وفد عسكري أميركي إلى لبنان، حيث بدأ اجتماعاته السبت مع ضباط في قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، ونقل إلى قيادة الجيش اللبناني الموقف الإسرائيلي، واستمع إلى وجهة نظر لبنان حول آلية تطبيق بند الانسحاب والانتشار.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر مطّلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثّل في ترجمة “ورقة الإطار” إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
وكشف مسؤول عسكري أميركي لوكالة “فرانس برس” أيضًا أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ”مناطق تجريبية إضافية” في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ “الاتفاق الإطاري” بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تمثّل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيرًا إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركّز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود “الاتفاق الإطاري”. وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” ستتولّى مهمة التنسيق بين لبنان وإسرائيل حول ما يتعلّق بتنفيذ آلية “المناطق التجريبية”، بما يضمن متابعة الإجراءات الميدانية والإشراف على مراحل التطبيق. وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستباشر قريبًا التواصل مع الشركاء الدوليين بهدف حشد الدعم للحكومة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدتها على “استعادة سيادتها”.
إلى ذلك، أبلغ لبنان واشنطن رسميًا مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل في روما، فيما أكد الجيش اللبناني استعداده للانتشار في أي منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
مواضيع ذات صلة :
“الإطار”… واستعادة القرار | مخطط لإغتيال ترامب.. وإيران تتجنب مهاجمة إسرائيل | كيف تعيد الخصومة التركية رسم خريطة الوساطات الإقليمية |




