ضربات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا… والتصعيد يطال البر والبحر!

يتواصل التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا بوتيرة متسارعة، مع تبادل هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة والصواريخ طالت العمق الروسي وعدداً من المدن الأوكرانية، في وقت تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الملاحة البحرية وأسواق الطاقة والحبوب، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية غربية لبحث سبل إنهاء الحرب.
وفي آخر المستجدات، قُتل ثلاثة أشخاص وأصيب خمسة آخرون، اليوم الاثنين، جراء هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منطقة موسكو، في وقت تكثف فيه أوكرانيا ضرباتها داخل الأراضي الروسية، ولا سيما ضد منشآت الطاقة والبنية التحتية.
وقال حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون في بلدة بيونيرسكي التابعة لمنطقة إسترا، بعد سقوط طائرة مسيّرة، فيما أصيب شخصان إضافيان في موقع آخر من المنطقة.
وأضاف فوروبيوف أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت 81 طائرة مسيّرة فوق منطقة موسكو، في واحدة من أكبر موجات الهجمات التي تستهدف محيط العاصمة الروسية خلال الفترة الأخيرة، بحسب وكالة فرانس برس.
كما أعلنت وزارة الدفاع أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت خلال الليل مع 178 طائرة مسيرة أوكرانية، بينها مسيرات فوق منطقتي البحر الأسود وبحر آزوف.
وفي جنوب روسيا، استهدفت طائرات مسيّرة منطقة ستافروبول، ما أدى إلى اندلاع حريق في منطقة صناعية بمدينة فيازنيكي التابعة لمقاطعة شبكوفسكي.
وقال حاكم الإقليم فلاديمير فلاديميروف إن فرق الطوارئ والإطفاء تحركت إلى الموقع، من دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن، محذراً من أن خطر الطائرات المسيّرة لا يزال قائماً في أنحاء المنطقة.
وأضاف أن السلطات دعت السكان إلى توخي الحذر ومتابعة التعليمات الرسمية، مع استمرار حالة التأهب الأمني.
واستهدفت أوكرانيا أربع سفن بطائرات مسيرة في خليج تاغانروغ ببحر آزوف، عقب هجوم وقع يوم الجمعة وأدى إلى تعطيل الملاحة عبر أحد ممرات التصدير الرئيسية. وشملت السفن ناقلة تحمل مادة الميثانول، فيما أكد حاكم منطقة روستوف يوري سليوسار عدم وجود أي مخاطر لتسرب أو انسكاب الحمولة. كما أسفر الهجوم عن مقتل بحار كان على متن إحدى السفن.
وأعلنت السلطات الروسية إخماد الحرائق بالكامل في مدينتي تاغانروغ وآزوف صباح السبت، بينما أفادت تقارير بأن موسكو أوقفت مؤقتاً حركة الملاحة عبر قناة دون-آزوف التي تربط نهر الدون ببحر آزوف، كما أغلقت مضيق كيرتش الرابط بين بحر آزوف والبحر الأسود اعتباراً من مساء الجمعة، بحسب ما نقلته “بلومبرغ”.
ودفعت المخاوف من تعطل الشحنات البحرية المتعاملين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات، ما تسبب في ارتفاع أسعار القمح في الأسواق العالمية.
وقال روبرت بروفدي، قائد وحدة أوكرانية للمسيرات والمعروف باسم “ماديار”، إن أوكرانيا استهدفت خلال الليل 28 سفينة من الأسطول الروسي في بحر آزوف، بينها ناقلات وسفن شحن جاف. وأضاف أن إجمالي السفن التي تعرضت لهجمات منذ 6 يوليو بلغ 76 سفينة، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها بشكل مستقل.
وفي المقابل، واصلت روسيا هجماتها على أوكرانيا، إذ أعلنت كييف إصابة 11 شخصاً جراء ضربات استهدفت العاصمة خلال الليل، ضمن موجة هجمات شملت 120 طائرة مسيرة و12 صاروخاً عبر عدة مناطق، بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
واستهدفت القوات الروسية أيضاً منطقة أوديسا، بما في ذلك موانئ أوديسا وتشورنومورسك على البحر الأسود، إضافة إلى ميناء إسماعيل المطل على نهر الدانوب، وفق وزارة الدفاع الروسية التي قالت إن الضربات طالت بنية تحتية مرتبطة بالمجهود الحربي الأوكراني.
وفعلت السلطات الأوكرانية صباح السبت صفارات الإنذار في أنحاء المنطقة، فيما أعلنت الإدارة العسكرية لمدينة أوديسا تعرض منشأة للبنية التحتية لضربة روسية جديدة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتتزامن الهجمات الجديدة مع اجتماع مرتقب لحلفاء أوكرانيا في باريس، لبحث سبل زيادة الضغط على روسيا ودفعها نحو إنهاء الحرب.




