الرئيس عون ينجح بـ “الفصل” و”زوم” يؤمّن انتشاراً للجيش جنوباً


خاص 17 تموز, 2026

أثبت لبنان الرسمي، وتحديداً الرئيس عون، أحقيّة الإصرار على فصل لبنان عن مسار المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة، على عكس إرادة الحزب التي تريد تسليم القرار اللبناني التفاوضي لإيران، تماماً مثل قراره العسكري

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

قد تُشكّل مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل محطةً جديدة في مسار إدارة التوتر على الحدود الجنوبية، لا بل هي الجولة الأولى من المفاوضات، التي كانت بدأت في واشنطن، والتي تحقّق خرقاً يمكن البناء عليه.

تكمن أهميّة نتائج الجولة في الاتفاق على أنّ الاجتماع المقبل لن يقتصر على الحضور السياسي، بل سيشارك فيه وفدٌ عسكري كما حصل في مفاوضات واشنطن. يعني ذلك أنّ الوفدين السياسيّين حقّقا تقدّماً يستدعي تمثيلاً عسكريّاً لاتخاذ خطواتٍ تنفيذيّة وتقنيّة. علماً أنّ معلومات “هنا لبنان” تشير إلى أنّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل كان يواكب، مع أعضاء الوفد العسكري، مسار التفاوض في روما ويطّلع على تفاصيله. تماماً كما أدار هيكل التفاوض حول الملحق الأمني لاتفاق الإطار، الذي هوجم بسببه رئيس الجمهورية جوزاف عون الذي اطّلع على الملحق فقط عند إنجازه.

ومن نتائج الجولة الإيجابيّة أنّ إسرائيل تعهّدت، نتيجة ضغوط أميركية، بخطوة إيجابيّة تجاه لبنان ستتمثّل بالإعداد للانسحاب من مواقع تحتلّها، بالتزامن مع زيارة عون إلى العاصمة الأميركيّة حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.

فقد أفضت مفاوضات روما إلى البدء بخطوات تنفيذيّة تتعلّق بالمناطق النموذجيّة، كما تحرص رئاسة الجمهوريّة اللبنانيّة على تسميتها، بدل تسمية المناطق التجريبيّة. فإسرائيل ستنسحب من موقع احتلّته ليدخل إليه الجيش اللبناني، كما ستسهّل دخول الجيش إلى موقع آخر متاخم لوجودها العسكري وتحت مرمى نيرانها، ليدخل إليه أيضاً الجيش اللبناني. وسيتمّ الاتفاق على تفاصيل هذه الخطوات في اجتماعٍ للوفدين العسكريّين اللبناني والإسرائيلي يُعقد الجمعة عبر تقنيّة “زوم”.

إلا أنّ الخلاصة السياسيّة لذلك كلّه هو أنّ لبنان الرسمي، وتحديداً الرئيس عون، أثبت أحقيّة الإصرار على فصل لبنان عن مسار المفاوضات الأميركيّة الإيرانيّة، على عكس إرادة حزب الله التي تريد تسليم القرار اللبناني التفاوضي لإيران، تماماً مثل قراره العسكري.

ففي وقت يبدو مسار إسلام أباد متفجّراً، يتّجه مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي، برعاية أميركيّة، نحو خطوات عمليّة تؤمّن بسط الجيش اللبناني سيادته على مساحاتٍ إضافيّة في جنوب لبنان. وهو إنجازٌ لم تحقّقه إيران ولا، بالتأكيد، حزب الله بل الدولة اللبنانيّة، وعلى رأسها رئيس الجمهوريّة. والأمر، بالمناسبة، يشكّل ضربةً لخيارات رئيس مجلس النواب نبيه بري.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us