نتائج قمة لبنان – واشنطن تتبلور… دعم أميركي ومتابعة للمرحلة المقبلة!

شكّلت زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن محطةً مفصليةً في مسار العلاقات اللبنانية – الأميركية، وسط مؤشرات سياسية وأمنية تعكس تحولًا في نظرة الإدارة الأميركية إلى لبنان. وبينما تتوالى القراءات بشأن نتائج القمة التي جمعته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، تتحدث مصادر سياسية عن بداية مرحلة جديدة قوامها تعزيز الثقة بالدولة اللبنانية، ودعم مؤسساتها، وفتح مسار متابعة سياسي وأمني واقتصادي قد يرسم ملامح المرحلة المقبلة، بالتوازي مع حراك داخلي يُنتظر أن يواكب ترجمة ما تحقّق خلال الزيارة.
وفي التفاصيل، قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة ”الجمهورية”، إنّ القمة الأميركية – اللبنانية شكّلت محطةً تاريخيةً، ولم تكن لتحصل لولا وجود قناعة أميركية بأنّ لبنان بدأ يستعيد مقومات الدولة، وبأنّ السلطة الحالية تسير في اتجاه تكريس سلطتها وإنهاء واقع الدويلة.
ورأت المصادر، أنّ قرار الرحلات الجوية يعكس بداية بناء ثقة جديدة بالدولة اللبنانية، بعد عقود ارتبطت في الذاكرة الأميركية بخطف الطائرات وهيمنة الميليشيات وقوى الأمر الواقع على القرار الأمني.
إلّا أنّ التنفيذ الفعلي للقرار يتطلّب استكمال التقييمات الأمنية والإجراءات التنظيمية وموافقة شركات الطيران، ما يجعل الخطوة بداية مسار وليست عودةً فورية للرحلات.
وحملت القمة ثلاث رسائل: الأولى من الرئيس عون إلى ترامب، بتأكيده أنّ الهدف النهائي هو السلام والاستقرار وإنهاء حالة العداء، بما يضع لبنان ضمن المسار الإقليمي الذي تقوده واشنطن.
وأبدت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” ارتياحها لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، وقالت إنّ نتائج لقائه التاريخي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأت تتظهَّر، وهناك إجراءات ستشقّ طريقها، أبرزها موضوع دعم المؤسسات الأمنية، ولا سيّما الجيش، كاشفةً عن زيارات لمسؤولين أميركيين إلى بيروت لمتابعة نتائج هذه الزيارة، على أن يبقى التواصل بين الرئيسين اللبناني والأميركي قائمًا.
وأوضحت أن هناك تطمينات أميركية تبلَّغها الرئيس عون من نظيره الأميركي بشأن دعم الموقف اللبناني من المفاوضات والوقوف إلى جانب المطالب اللبنانية، لا سيّما بالنسبة إلى الاستقرار، في حين أنّ موضوع سلاح حزب الله قد يُبحث داخليًا وفق ما فُهم.
وفي موازاة الترجمة الميدانية، علمت صحيفة “نداء الوطن” أن قصر بعبدا يستعد لورشة عمل ومتابعة لما بعد زيارة الرئيس عون إلى واشنطن، إذ إن أهداف الزيارة لا تكتمل إلا بوضع خريطة طريق سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية، لأن ما أُنجز خلالها مهم ويحتاج إلى متابعة عملية.
وإلى جانب فتح خط مباشر مع واشنطن، يُتوقع حصول تواصل بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري في الأيام المقبلة، خصوصًا أن ردّ بري على الزيارة كان إيجابيًا، وإن حاول مسايرة “حزب الله”. وعليه، ستُستتبع عودة عون بتكثيف الاتصالات الداخلية، إذ لا عودة إلى الوراء، ويمكن القول إنّ ما بعد الزيارة ليس كما قبلها.




