بين التصعيد العسكري والحراك الدبلوماسي.. روسيا تعلن مكاسب ميدانية ولقاء لافروف وروبيو في مانيلا

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية، اليوم الخميس، تطورات ميدانية ودبلوماسية متزامنة، بعدما أعلنت موسكو سيطرتها على مدينة جديدة في مقاطعة دونيتسك وتنفيذ ضربات استهدفت منشآت في ميناء أوديسا، في وقت بحث فيه وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة مستجدات الصراع وإمكانية استئناف الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية.
في هذا السياق، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، أنّ وحدات من قوات مجموعة “المركز” الروسية تمكنت من السيطرة على مدينة بيليتسكوي في دونيتسك.
وقالت وزارة الدفاع الروسية “في 22 تموز، أكملت الوحدات الهجومية لمجموعة قوات المركز، تحرير مدينة بيليتسكوي”.
وأضافت: “حالياً، المدينة تحت سيطرة القوات الروسية، ويجري اتخاذ تدابير للبحث عن الجنود الأوكرانيين المختبئين في أقبية المباني والقضاء عليهم”.
وكانت الدفاع الروسية أعلنت أمس الأربعاء السيطرة على بلدة بلاغوداتنويه في زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، كما أعلنت إحكام السيطرة على بلدة أرتيلنويه في مقاطعة خاركيف شرق أوكرانيا.
من ناحية ثانية، أعلنت الوزارة، اليوم الخميس، تنفيذ ضربات جماعية باستخدام أسلحة عالية الدقة، خلال ساعات الليل، مستهدفة منشآت للبنية التحتية في ميناء أوديسا.
وقالت الدفاع الروسية في بيان: “واصلت القوات الروسية هذه الليلة شن غارات جماعية بأسلحة موجهة بدقة، تُطلق من الجو وبمركبات جوية بدون طيار”.
وأضافت: “نتيجة للضربات التي استهدفت ميناء أوديسا، تضررت مرافق البنية التحتية للميناء المستخدمة لتفريغ وتخزين الشحنات العسكرية”.
وتابعت: “بالإضافة إلى ذلك، في مدينة أوديسا، استهدفت الطائرات المسيرة ورشة لإنتاج مكونات للطائرات المسيرة مخصصة لإمداد القوات الأوكرانية، ومستودع لتخزينها”.
وفي سياق متصل، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع عُقد بينهما في مانيلا اليوم الخميس، من استمرار عمليات تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا، واصفاً ذلك بأنه أمر “غير مقبول”، وفق ما ذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان.
ووصف لافروف استمرار توريد الأسلحة إلى أوكرانيا بأنه أمر “غير مقبول”، وفق البيان، كما ندّد بـ”السياسة التي تزعزع الاستقرار، والتي تنتهجها الدول الأوروبية التي تصرّ على السعي لإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا”، بحسب المصدر ذاته.
واستضافت العاصمة الفلبينية مانيلا، اليوم الخميس، اجتماعاً بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش فعاليات رابطة دول جنوب شرق آسيا “آسيان”.
وتراجعت الجهود الأميركية للتوسط من أجل إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، في ظل تعثر المحادثات غير المباشرة، بينما تصدرت الحرب مع إيران المشهد، وتصاعدت الضربات المتبادلة مجدداً بين واشنطن وطهران بعد انهيار اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار.
من جانبه، قال روبيو للصحافيين في مانيلا، الأربعاء، إنه يعتزم بحث الصراع في أوكرانيا مع لافروف، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة لا تزال منفتحة على لعب دور في إنهاء الصراع “إذا سنحت الفرصة لذلك”.
وأقر بأنّ هذه الجهود “تراجعت إلى حد ما خلال الأشهر القليلة الماضية”، لكنه قال إنّ الاجتماع سيبحث ما إذا كانت هناك فرصة لاستئناف المحادثات.
وقال روبيو: “يجب أن تكون لدينا علاقة مع الحكومة الروسية، رغم وجود مجالات نختلف فيها”، مشيراً إلى أن البلدين هما أكبر دولتين تمتلكان أسلحة نووية.
وقال لافروف، في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع آسيان، إنه سيسأل روبيو عن أحدث تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي توقع فيها أن التوصل إلى تسوية بات قريباً.
والتقى لافروف وروبيو آخر مرة في نيويورك في نهاية سبتمبر من العام الماضي. والمحادثات الحالية هي رابع لقاء مباشر بين الوزيرين.




