هدوء مؤقت بين واشنطن وطهران: قرار الحرب لم يُحسم وإيران أمام خيارين لا ثالث لهما

عرب وعالم 26 تموز, 2026

 

بعد أسبوعين من الضربات المتبادلة والمتواصلة بين الولايات المتحدة وإيران، دخل الطرفان مرحلة وقفٍ للهجمات، بانتظار ما ستؤول إليه التطورات السياسية والعسكرية في الأيام المقبلة. ففي حين يترقب الرئيس الأميركي مؤشرات واضحة على جدية طهران في المفاوضات وتجنبها أي تصعيد جديد، تبدو خيارات إيران أكثر ضيقًا من أي وقت مضى، إذ باتت محصورة بين المضي نحو إنهاء المواجهة أو العودة إلى دائرة التصعيد.

وفي التفاصيل، أصدر الجيش الإيراني تحذيرًا من اتساع الحرب بحال قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على إيران، وذلك قبل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن.
من جهته، قال الناطق باسم الجيش الايراني محمد أكرم نيا للتلفزيون الرسمي إنه “إذا وقع الأميركيون مرة أخرى في خديعة إسرائيل أو انحازوا إليها، وأصروا على مواصلة الحرب، خصوصاً عبر الضربات الجوية، فإنها ستتوسع أكثر”.

خيارات طهران
إلى ذلك وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق أمرًا للجيش الأميركي بعدم تنفيذ أي ضربات جديدة ضد إيران، منهياً بذلك سلسلة من الهجمات اليومية استمرت قرابة أسبوعين، وفق ما نقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين مطلعين.
وبعد وقت قصير من إصدار هذا التوجيه، قال إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شن ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر “جدية أكبر” في المباحثات مع واشنطن.
وفي سياق متصل، عن قرار اتساع رقعة الضربات على إيران، قال ترامب لبعض الصحافيين من البيت الأبيض: “كلا، لم أتخذ قراراً بعد”، مضيفاً: “نحن نتحدث معهم الآن. أعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح”.
وأردف ترامب أنّ أمام طهران خيارين: إما التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى “أعنف بكثير” من الضربات.

كما أفادت “سي أن أن” عن مصدر في البنتاغون أنّ “خطط التصعيد العسكري ضد إيران معلقة حالياً”.
وأشارت مصادر أنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس الأركان حذرا من مخاطر التصعيد خلال اجتماع بالبيت الأبيض.

نقطة التحول غير واضحة
وتابع الرئيس الأميركي: “نحن جاهزون تماماً ومستعدون للتحرك، لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادون، ويجب أن يكونوا كذلك”.
وكرر موقفه القائل بأنّ خطه الأحمر يتمثل في اقتراب إيران من تطوير سلاح نووي، لكنه أكد أنّ “نقطة التحول” التي ستدفعه إلى اتخاذ قراره ليست واضحة بعد.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us