إيران وواشنطن… هدنة مؤقتة ووساطات دولية على خط إعادة الحوار

عرب وعالم 27 تموز, 2026

في جديد التطورات على الساحة الإيرانية – الأميركية، أعلنت إيران تعليق هجماتها على دول المنطقة، في ظل توقف واشنطن عن شن ضرباتها على إيران لليوم الثاني توالياً.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن “الأميركيين أوقفوا هجماتهم خلال الليلتين الماضيتين”، مضيفاً: “بما أن استراتيجيتنا قائمة في الأساس على الرد بالمثل، فقد أوقفنا أيضاً عملياتنا الانتقامية”، وفق تعبيره.

في المقابل، صرّح سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، بأن ترامب يمنح الدبلوماسية مع إيران “بعض المجال” مجدداً.

وقال والتز لشبكة “فوكس نيوز” إن الولايات المتحدة تظل “على أهبة الاستعداد” لشن المزيد من الضربات، وإنه “تم إرسال المزيد من الموارد العسكرية إلى المنطقة”، إلا أن ترامب “يمنح المحادثات بعض المجال، فهو يفسح لها هامشاً بسيطاً”.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر رفيعة لـ”العربية” عن اتصالات تقودها الصين بالتنسيق مع باكستان، بهدف خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار بين الجانبين، في ظل التوتر المتصاعد في المنطقة.

وبحسب المصادر، تركّز الاتصالات على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين واشنطن وطهران، تمهيداً لاستئناف مفاوضات غير مباشرة تتناول عدداً من الملفات الخلافية.

وأوضحت المصادر أن المشاورات تشمل بحث إجراءات متبادلة لبناء الثقة، في محاولة لتوفير أرضية مناسبة لإطلاق مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني، والأمن الإقليمي، والعقوبات المفروضة على طهران.

وأضافت أن الجهود الصينية لا تقتصر على الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بل تستهدف أيضاً إشراك دول الخليج وقوى إقليمية أخرى في مسار سياسي يهدف إلى دعم الاستقرار على المدى الطويل في المنطقة.

وفي السياق عينه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن لا يزال مستمراً، كما يواصل الوسطاء تحركاتهم، في مؤشر إلى بقاء قنوات التواصل مفتوحة على الرغم من التوتر العسكري، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

وفي تصريحات متزامنة، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني ورئيس مركز الدراسات السياسية والدولية، سعيد خطيب زاده، أن بلاده “ملتزمة بالدبلوماسية الحقيقية والحوار العادل لحل الأزمات”، مشدداً على أن إيران لا تزال تدعم المسارات السياسية.

وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده ملتزمة بضمان حرية الملاحة السلمية للسفن في مضيق هرمز، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنها “لن تسمح، تحت أي ظرف، للولايات المتحدة بفرض هيمنتها على الممرات المائية في الخليج العربي ومضيق هرمز”. وأضاف أن إيران، شأنها شأن أي دولة، “لا يمكنها المساومة على أمنها القومي”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us