نتنياهو يعلن معركة “استعادة الرهائن”… وترامب يبحث عن بدائل لـ”حماس”

أعلنت إسرائيل، اليوم الجمعة، مدينة غزّة “منطقة قتال”، وأوقفت فترات الهدنة، مؤكّدًةً أنّ قواتها بدأت العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على المدينة، وتعمل بقوة على مشارفها.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه “اعتبارًا من اليوم لن يسري أي تعليق للأنشطة لأنها تشكل منطقة قتال خطيرة”.
كما شدّد على أنّ القوات الإسرائيلية “ستعمّق ضرباتها في غزّة ولن تتردّد”.
ويقول خبراء إنّ الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال التركيز على مدينة غزّة إلى إضعاف سيطرة حركة حماس على ما تبقّى من القطاع، لكنهم يشيرون إلى أنّ “هذه المهمة تبدو محفوفةً بالمخاطر وقد تُكبّد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة”.
وتشير التقديرات إلى أنّه من لحظة بدء العملية العسكرية الإسرائيلية الجديدة “يمكن تحقيق السيطرة على المنطقة في غضون شهرين تقريبًا”، وفق ما نقلته صحيفة “إسرائيل هيوم”.
وبالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي البدء في المرحلة الأولى من عملية الهجوم على مدينة غزّة، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنها “معركة استعادة الرهائن التي ستستمر من دون توقف”.
كما أضاف في تصريحات، اليوم الجمعة، أنّ الجيش استعاد جثتَيْن من غزّة، لافتًا إلى أنّ العمل جارٍ من أجل التعرف إلى هوية أحدهما.
وأوضح أنّ “الجيش وجهاز الأمن العام الشاباك استعادا بعملية مشتركة جثمان إيلان فايس، الذي كان محتجزًا لدى حماس”.
وأشار إلى أنّه “خلال العملية تمّت أيضًا استعادة عينات ومقتنيات تخص أسيرًا آخر قُتل، وتخضع حاليًا لإجراءات فحص وتحديد الهوية”.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد، الأربعاء، اجتماعًا في البيت الأبيض لمناقشة خطة ما بعد الحرب في غزّة، شارك فيه صهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إضافة إلى المسؤول الإسرائيلي رون دريمر الذي حضر بشكلٍ غير متوقّع.
وبحسب موقع “أكسيوس” الأميركي، فقد أوضح دريمر، المستشار المقرّب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنّ إسرائيل لا تسعى لطرد الفلسطينيين، لكنّها بحاجة إلى بديل عن حركة حماس لإدارة القطاع.
وأضاف أنّ إسرائيل ستكون مرنةً حيال معظم القضايا “طالما تمّ الالتزام بشروطها الأساسيّة”.
وأشار التقرير إلى أنّ الاجتماع استمرّ أكثر من ساعة بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وعدد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب.
وخلال اللقاء، عرض كوشنر وبلير أفكارًا سبق أن ناقشاها مع مسؤولين أميركيين، تتعلّق بكيفية إدارة غزّة وتهيئة بيئة للاستثمار وإعادة الإعمار، لكن هذه كانت المرة الأولى التي يطرحانها مباشرة على ترامب.
ووفق “أكسيوس”، استدعى ترامب في نهاية الاجتماع دريمر، الذي كان موجودًا أصلًا في البيت الأبيض، لتقديم الخطة العملياتية الإسرائيلية بشأن مدينة غزّة، وبدء موجة مساعدات إنسانية أثناء العملية العسكرية.
وأكد مصدر مطّلع أنّ ترامب أراد سماع وجهة النظر الإسرائيلية مباشرةً، ومعرفة احتياجاتها وخطوطها الحمراء في مرحلة “اليوم التالي”.
وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن كوشنر وبلير ما زالا يعملان على وضع تفاصيل خطة متكاملة، لكنّهما لم يتوصّلا بعد إلى تصور واضح بشأن هوية الجهة التي ستتولى الحكم في غزة.
ونقل عن مصدر مطّلع قوله إنّ “الهدف هو أن تقود الولايات المتحدة الجهود لإيجاد هيكل حكم مقبول دوليًا في غزّة، يسمح لإسرائيل بالانسحاب من دون العودة إلى الواقع الأمني السابق”.
مواضيع ذات صلة :
![]() بين التأكيد الإسرائيلي والنفي الحوثي… غموض يلف مصير قادة حوثيين بعد ضربات صنعاء | ![]() إسرائيل تعلن مدينة غزة “منطقة قتال خطيرة” | ![]() هذا هو هدف إسرائيل… بعد سلاح “الحزب” |