30 يومًا تفصل إيران عن تفعيل “آلية الزناد”… وعرض أوروبي لتفادي العقوبات

عرب وعالم 30 آب, 2025

 

بعد تفعيل الترويكا الأوروبية (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) للآلية المعروفة باسم “آلية الزناد”، والتي تسمح بإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران بموجب اتفاق 2015 النووي، وجّهت الدول الثلاث رسالة إلى مجلس الأمن لإعلامه ببدء مسار إعادة فرض العقوبات على إيران لانتهاكها بنود الاتفاق.

ويعني هذا أنّ أمام المجلس 30 يومًا لاتخاذ قرار بهذا الشأن، حيث يتعيّن عليه التصويت في غضون هذه المدّة على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن طهران. يتطلّب تمرير القرار تسعة أصوات مؤيدة، مع عدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية حقّ النّقض (الفيتو). وفي حال صوّت تسعة أعضاء أو أكثر لصالح تمديد تخفيف العقوبات، قد تستخدم بريطانيا وفرنسا حق النقض لعرقلة القرار.

أما إذا لم يتمّ اعتماد القرار، فسيُعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أواخر أيلول، أي بعد 30 يومًا من بدء العملية، ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

في هذا السياق، قلّل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس الجمعة، من أهمية قرار الترويكا الأوروبية، قائلًا إن هناك قضايا تهم الشعب الإيراني أكثر من “آلية الزناد”.
وأضاف في مقابلة تلفزيونية: “الانقسامات الداخلية أخطر من آلية الزناد”، و”ما يدعيه الأوروبيون بشأن برنامجنا النووي لا أساس له”. كما أكد بزشكيان أن طهران لا تسعى للحرب، لكنها ستردّ بقوة إذا تعرضت لهجوم من إسرائيل والولايات المتحدة.

من جانبه، حذّر المسؤول الإيراني الكبير عباس عراقجي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من “التأثيرات السلبية الكبيرة” للقرار الأوروبي، بما في ذلك على علاقة إيران بمفتشي الأمم المتحدة النوويين الذين سُمح لهم مؤخرًا بالعودة لمراقبة المنشآت النووية.

بدورها، أكدت فرنسا مجدّدًا، اليوم السبت، أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحًا مع إيران. وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كوبنهاغن: “عرضنا على طهران تأجيل العقوبات مقابل إظهار حسن النيّة والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكنها لم تستجب”. وأضاف أنه “بعد 30 يومًا، سيُعاد تطبيق العقوبات على إيران، مع إبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا”.

في المقابل، ندّدت طهران بالعرض ووصفته بأنه غير صادق، واتهمت الأوروبيين بسوء النية و”ابتزازها”. جاء ذلك على لسان السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، الذي قال للصحافيين عقب اجتماع مجلس الأمن: “مجموعة الثلاث قدمت خطة تمديد مليئةً بشروط غير واقعية، وهذه خطوة تنطوي على نفاق”.
وأضاف: “إنهم يطالبون بشروط يجب أن تكون نتيجةً للمفاوضات وليس نقطة البداية، وهم يعلمون أن هذه المطالب لا يمكن تلبيتها”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us