ماذا نعرف عن ديلسي رودريغز التي كلفتها المحكمة الدستورية العليا بمهام الرئاسة؟

تُُعد ديلسي رودريغز واحدةً من أبرز الشخصيات النسائية في المشهد السياسي الفنزويلي، واسمًا محوريًا في دائرة الحكم القريبة من الرئيس نيكولاس مادورو. وُلدت عام 1969 في العاصمة كاراكاس، ونشأت في بيئة سياسية مشحونة تركت أثرًا عميقًا في مسارها لاحقًا.
تنحدر رودريغز من عائلة ذات تاريخ سياسي بارز؛ فوالدها كان من مؤسسي “عصبة الاشتراكيين”، وقد توفي خلال فترة احتجازه لدى الشرطة في عهد الرئيس كارلوس أندريس بيريز. شكّل هذا الحدث نقطةً مفصليةً في تكوينها الفكري والسياسي، ورسّخ لديها توجهًا واضحًا نحو العمل العام والدفاع عن المشروع الاشتراكي في البلاد.
درست ديلسي القانون، ثم تابعت دراساتها العليا في قانون العمل والنظرية السياسية في كل من لندن وباريس، ما أتاح لها تكوينًا أكاديميًا متينًا وخبرةً فكريةً منفتحةً على المدارس السياسية الأوروبية. هذا المسار العلمي مهّد لدخولها المبكر إلى مؤسسات الدولة، حيث برزت كإحدى الوجوه الصاعدة داخل النظام.
ارتبط صعودها السياسي بعلاقتها الوثيقة بالرئيس الراحل هوغو تشافيز، الذي عيّنها وزيرةً للرئاسة عام 2006. وبعد وفاته، واصلت ترسيخ موقعها داخل السلطة، فتولت وزارة الخارجية ما بين عامي 2014 و2017، ولعبت دورًا بارزًا في الدفاع عن سياسات فنزويلا في المحافل الدولية.
وفي عام 2018، عيّنها مادورو رئيسةً للجمعية الوطنية التأسيسية، وهي الهيئة التي أُنشئت في سياق سياسي شديد التعقيد، قبل أن تتولّى لاحقًا منصب نائبة الرئيس التنفيذي، بالتوازي مع مسؤوليتها عن وزارة النفط، أحد أكثر القطاعات حساسية في البلاد.
إلى جانب شقيقها خورخي رودريغز، الذي يشغل رئاسة الجمعية الوطنية، تُصنَّف ديلسي رودريغز ضمن الحلقة الضيقة الأكثر تأثيرًا في الحكم، وتُعرف بحضورها القوي، وأسلوبها الصارم، ودورها المركزي في إدارة الملفات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية لفنزويلا.




