إيران على صفيح ساخن… احتجاجات واسعة وتهديد أميركي بالرد على أي عنف!

تصاعدت الاحتجاجات في إيران خلال الأسبوع الماضي، لتتحول إلى مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى واعتقالات واسعة، في أعنف تحرك شعبي منذ عام 2022، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد الضغوط الدولية، بما في ذلك تحذيرات الولايات المتحدة من أي استخدام للعنف ضد المتظاهرين.
وفي التفاصيل، اندلعت مواجهات جديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن الإيرانية، أسفرت عن سقوط قتلى، وفق ما أفادت به منظمات حقوقية ووسائل إعلام، بعد أسبوع من الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية الغضب من تردّي الأوضاع المعيشية.
وأظهرت حصيلة تستند إلى تقارير رسمية مقتل ما لا يقل عن 16 شخصًا منذ انطلاق الإضراب الذي نفذه أصحاب المتاجر في طهران في 28 كانون الأول، بينهم عناصر من قوات الأمن.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، الأحد، من أنها ستواجه “ضربة قوية جدًا” إذا قُتل المزيد من المتظاهرين.
وأفادت منظمة “هرانا” الحقوقية الإيرانية، التي تتخذ مقراً لها في الولايات المتحدة، بوقوع احتجاجات ليلية في طهران ومدينة شيراز جنوب البلاد، بالإضافة إلى مناطق غرب إيران، حيث يتركز الحراك، ورفع خلالها المتظاهرون شعارات تنتقد السلطات.
وتُعدّ هذه الاحتجاجات الأكبر منذ تحركات سبتمبر (أيلول) 2022، التي استمرت عدة أشهر بعد وفاة شابة عقب اعتقالها على يد شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس المفروضة على النساء في إيران.
وتركزت الاحتجاجات الأخيرة في أجزاء من غرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية لأقليتي الأكراد واللر، ولم تصل بعد إلى حجم الحركة التي شهدتها إيران أواخر 2022، أو حركات احتجاجية سابقة مثل “الحركة الخضراء” عام 2009 أو تظاهرات 2019.
وفي ظل الضغوط الاقتصادية، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري يعادل 7 دولارات أميركية خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
وشملت الاحتجاجات 23 محافظة من أصل 31، وطالت نحو 40 مدينة بدرجات متفاوتة، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم، وفق إحصاءات أجرتها وكالة “فرانس برس” بالاستناد إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
ونشرت منظمات حقوقية لقطات مصورة يظهر فيها جثث ملطخة بالدماء، بينما أشارت وكالة “مهر” إلى وقوع اشتباكات، مؤكدة مقتل أحد عناصر الحرس الثوري أمام مركز للشرطة خلال مواجهة مع ما وصفتهم بـ”مثيري الشغب”.
وذكرت وكالة “فارس” أن “مثيري الشغب حاولوا اقتحام مركز الشرطة”، مفيدة بمقتل اثنين منهم، كما أفادت بوقوع تظاهرات متفرقة ليل السبت في أحياء شرقية وغربية وجنوبية من العاصمة طهران.
وأوضحت شبكة “هرانا” أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 582 شخصًا خلال الأسبوع الماضي.
وفي تصريحاته، قال الرئيس الأميركي ترامب إنّ الولايات المتحدة “جاهزة للتحرك” في حال مقتل متظاهرين، وذلك عشية العملية الأميركية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف لإيران.
ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هذه التصريحات واصفًا إياها بأنها “متهورة”، محذرًا من أنّ القوات المسلحة الإيرانية “على أهبة الاستعداد” في حال أي تدخل خارجي.
مواضيع ذات صلة :
إيران تقترب من السقوط السوفييتي! | اعتقال مادورو: النفط في قلب المواجهة وانكشاف محور إيران | قلق في صفوف قادة “الحزب” بعد ما حصل في فنزويلا |




