من القصر إلى زنزانة بروكلين: مادورو وزوجته أمام العدالة الأميركية بتهم الإرهاب والمخدرات

عرب وعالم 6 كانون الثاني, 2026

عقدت مساء أمس الاثنين الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ومثل مع زوجته أمام المحكمة في نيويورك، وتم تحديد الجلسة المقبلة لاستئناف المحاكمة في 17 آذار المقبل.

وخلال الجلسة التي استمرت قرابة 30 دقيقة، وجّه مادورو تحية للصحافيين داخل قاعة المحكمة، إذ قال لهم عدة مرات “سنة جديدة سعيدة”، وذلك قبل أن يلتفت إلى القاعة المكتظة بالحضور، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الأميركية.
وظهر مادورو مرتدياً قميصاً أزرق قصير الأكمام فوق قميص برتقالي خاص بالسجناء، ملتزماً بقواعد الانضباط داخل المحكمة طوال الجلسة، حيث دوّن ملاحظات بشكل كبير، وكرر تأكيده أنه تعرض لـ”اختطاف”، بحسب وكالة “أسوشييتد برس”.

وفي بداية الجلسة، طلب قاضي المحكمة الجزائية ألفين هيلرستاين من مادورو وزوجته سيليا فلوريس، الوقوف لتأكيد هويتهما، فأجابا باللغة الإسبانية، كما أبلغ القاضي الزوجين بحقهما في إبلاغ القنصلية الفنزويلية بتوقيفهما.

وقال هيلرستاين إن واجبه هو “ضمان محاكمة عادلة، وإجراءات عادلة، وهذا هو عملي ونيتي”.

من جهته، أشار الادعاء الأميركي إلى أن مادورو “متورط في تهريب المخدرات” منذ بدء عمله في الجمعية الوطنية (البرلمان) عام 2000، مروراً بتوليه منصب وزير الخارجية، ثم انتخابه رئيساً عام 2013 خلفاً للرئيس الراحل هوجو تشافيز.

ودفع مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، ببراءته من 4 تهم جنائية، تشمل “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، و”التآمر لاستيراد الكوكايين”، و”حيازة أسلحة رشاشة”، و”أجهزة تفجير”.

وفي المقابل، دفعت سيليا فلوريس زوجة الرئيس الفنزويي، ببراءتها من التهم الموجهة إليها، قائلة: “ما زلت السيدة الأولى لفنزويلا”.

من جانبه، قال محامي فلوريس، مارك دونيلي، إنها “تعرضت لإصابات جسدية”، بينها “كدمات شديدة”، مطالباً بإجراء فحوصات طبية لها.

وتتهم السلطات الأميركية، مادورو، بالإشراف على شبكة لتهريب الكوكايين تعاونت مع جماعات مسلحة، من بينها عصابتا “سينالوا”، و”زيتاس” المكسيكيتان، ومتمردو القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، وعصابة “ترين دي أراجوا” الفنزويلية.

وكان الادعاء الفيدرالي في نيويورك قد وجّه أول لائحة اتهام ضد مادورو عام 2020 ضمن قضية تهريب مخدرات، فيما أضيفت تفاصيل وأسماء متهمين جدد، من بينهم فلوريس، في لائحة اتهام محدثة كُشف عنها السبت.

ووُجهت التهم إلى مادورو إلى جانب زوجته، وكذلك سياسيان وابنه، ورجل يُتهم بقيادة عصابة عصابة “ترين دي أراجوا”.

ويشمل السياسيان المتهمان ديوسدادو كابيلو روندون، وزير الداخلية والعدل والسلام في حكومة مادورو، ورامون رودريجيز تشاسين وزير الداخلية السابق.

وكان كابيلو قد وُجهت إليه تهم مماثلة خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2020.

في سياق آخر، قالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، إنها تخطط للعودة إلى بلدها “في أقرب وقت ممكن”.

وقالت ماتشادو في مقابلة مع محطة “فوكس نيوز” من مكان لم يكشف عنه: “أنا أخطط للعودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن”، مضيفة أنها تعتقد أن الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز “هي واحدة من المهندسين الرئيسيين لعمليات التعذيب والاضطهاد والفساد وتهريب المخدّرات” في البلاد.

سرّ السجن الذي نقل إليه مادورو مع زوجته

أصبح الرئيس مادورو وزوجته أحدث نزيلين من الشخصيات البارزة يحتجزان في السجن الفيدرالي في بروكلين.

ولقد قرر قاض فيدرالي في نيويورك احتجازهما في هذا السجن الضخم حتى إشعار آخر.

وبقدرة استيعابية تبلغ 1600 سجين، يُعد السجن الفيدرالي في بروكلين المنشأة الوحيدة في مدينة نيويورك المخصصة لاحتجاز الأشخاص الذين يواجهون محاكمة فيدرالية.

ومن بين الذين احتجزوا فيه في الآونة الأخيرة نجم الهيب هوب الأميركي شون “ديدي” كومز المعروف بـ”بي ديدي” وشريكة جيفري إبستين غيلاين ماكسويل، ورئيس سابق آخر من أميركا اللاتينية متهم بالإتجار بالمخدرات وهو خوان أورلاندو هيرنانديز من هندوراس الذي استفاد من عفو منحه إياه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيراً.

وشهد هذا السجن سلسلة من الحوادث، بما فيها انقطاع التيار الكهربائي في منتصف شتاء قارس في عام 2019 وحادثة طعن أودت بحياة سجينين في العام 2024.

وأخيراً، بدأت السلطات تحتجز فيه مهاجرين غير نظاميين في إطار حملة ترامب المتواصلة على الهجرة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us