احتجاجات إيران تدخل يومها الثاني عشر: مواجهات عنيفة تسفر عن عشرات القتلى والجرحى

تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران على غلاء المعيشة لليوم الثاني عشر على التوالي، وسط تصاعد لافت في حدّة المواجهات وسقوط قتلى في صفوف قوات الأمن، في وقت تتسع فيه رقعة التظاهرات لتشمل عشرات المدن. تطورات ميدانية متسارعة تترافق مع دعوات رسمية للتهدئة، تقابلها أرقام متباينة حول أعداد الضحايا والموقوفين، ما يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والأمنية التي تواجهها البلاد.
وفي آخر التطورات، قُتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، على ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
وذكرت وكالة أنباء “فارس” أنّ شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران، قتل قبل ساعات إثر تعرضه للطعن “أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات” في المنطقة، مضيفة أنّ الجهود جارية لتحديد هوية المرتكبين.
ونُظّمت تظاهرات جديدة في مدن عدة في إيران أمس الأربعاء، مع تسجيل أعمال عنف في بعض منها أوقعت قتيلين في صفوف عناصر قوات الأمن، على الرغم من مساع للتهدئة يبذلها الرئيس مسعود بزشكيان.
وأفادت وكالة “فارس” للأنباء، الأربعاء، بمقتل شخصين وإصابة 30 آخرين خلال اشتباكات وقعت في مدينة لردغان جنوب غربي إيران، في اليوم الحادي عشر من الاحتجاجات المستمرة.
وذكرت الوكالة أنّ تجاراً كانوا ينفذون احتجاجات في المدينة قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات، بعدما قام محتجون برشق قوات الشرطة بالحجارة، مشيرة إلى أنّ بعض المشاركين كان بحوزتهم أسلحة عسكرية وأخرى للصيد، وفتحوا النار بشكل مفاجئ، دون توضيح ما إذا كان القتيلان من عناصر الأمن أو من المتظاهرين. وتجددت الاحتجاجات، الأربعاء، في عدة مناطق إيرانية، بينها مدينة شيراز، كبرى مدن الجنوب وعاصمة محافظة فارس، إضافة إلى مدينة نيسابور في محافظة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد.
كما أعلن تجار بازار تبريز، عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية شمال غربي إيران، إضراباً عاماً، بحسب ما نقل ناشطون إيرانيون.
وفي غرب البلاد، اندلعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن في منطقة ديزل آباد بمدينة كرمانشاه، في وقت أعلنت فيه الشرطة الإيرانية مقتل أحد عناصرها في قضاء إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، على يد مسلحين مجهولين، وفق بيان لمركز الإعلام التابع لقيادة شرطة المحافظة نقلته وكالة “إرنا” الرسمية.
ودعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي تبنّى لهجة معتدلة نسبياً منذ بدء الاحتجاجات، قوات الأمن الأربعاء إلى “عدم اتخاذ أي إجراء” ضد المتظاهرين والتمييز بينهم وبين “مثيري الشغب”، وفق تصريحات نقلتها وكالة “مهر” للأنباء عن نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه.
وكانت وقعت اشتباكات الثلاثاء للمرة الأولى في قلب العاصمة الإيرانية التي كانت تشهد تجمّعات مسائية متفرّقة من دون تسجيل حوادث كبرى، وفق وسائل إعلام محلية.
واتسعت رقعة حركة الاحتجاج لتطال ما لا يقل عن 50 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة، ولا سيما في غرب البلاد، وفق إحصاء لوكالة “فرانس برس” استند إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
ووفق البيانات الرسمية، اتّسع نطاق الحركة الاحتجاجية إلى 25 من المحافظات الإيرانية البالغ عددها الإجمالي 31.
وتتحدث وسائل الإعلام الإيرانية، نقلاً عن مصادر رسمية، عن 15 قتيلاً، بينهم عناصر من قوات الأمن، منذ بدء الاحتجاجات.
وتقول المنظمات الحقوقية، إنه منذ بدء الاحتجاجات، قُتل 27 متظاهراً على الأقل على يد قوات الأمن في ثماني محافظات، فيما أكثر من ألف شخص أُوقفوا.
مواضيع ذات صلة :
ترامب ومادورو وإيران | أستراليا تدعو رعاياها إلى مغادرة إيران على خلفية الاحتجاجات | احتجاجات إيران تتصاعد… عشرات القتلى وآلاف الموقوفين وسط مواجهات نارية |




