عشرات القتلى في احتجاجات إيران… قمع دموي وقطع للإنترنت وسط تصاعد الغضب الشعبي!

تشهد إيران واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات في تاريخها الحديث، وسط تصاعد غير مسبوق في وتيرة القمع الأمني وتعتيم إعلامي خانق. ومع اتّساع رقعة التظاهرات وقطع الاتصالات عن البلاد، تتزايد التقارير الدولية التي تتحدّث عن أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، في وقت تحذّر فيه منظمات حقوقيّة من كارثة إنسانية وشيكة، وتلوّح أطراف دولية بتداعيات خطيرة إذا استمرّ العنف ضد المحتجّين.
وفي التفاصيل، أفادت صحيفة “The Telegraph” البريطانية، في تقرير نشرته اليوم، بأنّ ما لا يقلّ عن 50 متظاهرًا قُتلوا برصاص قوات الأمن الإيرانية خلال احتجاجات واسعة النطاق تهدّد بإسقاط النظام، وسط مخاوف من ارتفاع كبير في عدد الضحايا مع اكتظاظ المستشفيات وعجز العائلات عن الإبلاغ عن القتلى خوفًا من الملاحقة.
ونقلت الصحيفة عن سكان محليين أنّ مخزون الدم في المستشفيات بدأ ينفد، ما تسبّب في وفاة مصابين لعدم توافر وحدات دم كافية، في ظلّ انقطاع كامل للإنترنت يعوق توثيق الأرقام بدقّة.
وبحسب التقرير، كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بتوجيه ضربات إلى إيران إذا استمرّ استخدام العنف ضد المتظاهرين، مُحذّرًا قادة طهران بالقول: “من الأفضل ألّا تبدأوا بإطلاق النار، لأنّنا سنبدأ بإطلاق النار أيضًا”.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وضع الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية، وأمر الحرس الثوري الإيراني بتولّي قيادة حملة القمع، وسط مخاوف داخل النظام من انشقاقات في صفوف الشرطة والجيش.
ونقلت “التلغراف” عن منظمات حقوقيّة أنّ غالبية القتلى سقطوا بطلقات نارية مباشرة، في حين قُتل 15 عنصرًا من القوات الأمنية. وفيما تحدّثت تقارير إعلامية غير مؤكّدة عن أكثر من 200 قتيل، قالت الصحيفة إنّها تعجز عن التحقّق من هذه الأرقام بسبب الحجب الشامل للاتصالات.
لا إنترنت… والاحتجاجات تتصاعد
وواصلت الحكومة الإيرانية حجب خدمة الإنترنت، لليوم الثاني على التوالي، وسط تصاعد الاحتجاجات الواسعة على تدهور الأوضاع الاقتصادية في عدة مدن إيرانية، واصفةً المحتجين بـ”أعداء الله”.
وقالت منظمة “نتبلوكس” العالمية لمراقبة الإنترنت، في منشور على منصة “إكس”، إنّ بياناتها تشير إلى استمرار الانقطاع الشامل للإنترنت على مستوى البلاد لمدة تجاوزت 36 ساعة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة الإيرانيين على الاطمئنان إلى سلامة أقاربهم وأصدقائهم.
ونقل مستخدمون على منصة “إكس” شهادات عن “ليلة جديدة من الاحتجاجات والقمع”، مؤكدين أنّ الإيرانيين ما زالوا معزولين عن العالم الخارجي بسبب قطع الإنترنت.
وأفادت تقارير بأنّ أجهزة الأمن قطعت الإنترنت بشكل شبه كامل عن السكان، باستثناء القوات الأمنية وبعض وسائل الإعلام الحكومية المختارة.
وفي المقابل، قلّلت القيادة الإيرانية من حجم الاحتجاجات، إذ قال متحدث باسم الحكومة في تصريحات بثّها التلفزيون الرسمي إنّ الهدوء يسود معظم المدن، على الرغم من تجدّد التظاهرات أمس الجمعة في مدينتي طهران ومشهد. وأضاف أنّ السكان يدعمون القوات الحكومية في مدينة واحدة على الأقل، بحسب وكالة “إيريب نيوز” الرسمية.
مواضيع ذات صلة :
“غوغل مابس” بلا إنترنت… تعرّفوا إلى الميزة الجديدة | شركة IDM تطلق إنترنت بسرعة ١ جيجابت في الثانية للأفراد | في هذه المناطق.. خدمات “أوجيرو” متوقفة |




