سوريا تُعلن التهدئة في حلب… وواشنطن ترحّب وتدعم خطوات الاستقرار

في خطوة لافتة تهدف إلى احتواء التصعيد وتهدئة التوتر في شمال سوريا، أعلنت السلطات السورية وقف العمليات العسكرية في أحد أحياء مدينة حلب، بالتزامن مع تأكيدات رسمية على اعتماد نهج أمني – سياسي يضع حماية المدنيين في صدارة الأولويات، وسط تحرّكات دبلوماسية دولية تدعو إلى ضبط النفس واستئناف الحوار.
وفي التفاصيل، أعلن الجيش السوري، اليوم، وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع الميدانية واحتواء التوتر القائم في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السورية، في بيان، إنّ الحكومة انتهجت منذ ما وصفته بـ”مرحلة التحرير” مسارًا وطنيًا شاملًا يهدف إلى توحيد المسار الأمني وتوطيد سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية، مشددةً على أنّ هذا النهج يقوم على تغليب الحلول السياسية والأمنية التي تحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.
وأضافت الخارجية أنّ الدولة، وبالتوازي مع الإجراءات الأمنية، أعطت أولويةً قصوى لحماية المدنيين، من خلال فتح ممرّات إنسانية آمنة تضمن سلامتهم وتسهّل وصول المساعدات، مؤكدةً أنّ أي تحرّك عسكري جرى مؤخرًا اقتصر على مجموعات محدّدة تعمل خارج أي إطار أمني رسمي، وعرقلت تنفيذ تفاهمات سابقة تمّ التوصل إليها لضمان الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، دعا المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، جميع الأطراف إلى ضبط النفس ووقف الأعمال القتالية فورًا، مطالبًا بالعودة إلى طاولة الحوار لتجنّب مزيد من التصعيد.
وأكد باراك أنّ الفريق الذي يعمل بالتنسيق مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستعد لتسهيل قنوات التواصل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما يسهم في التوصّل إلى حلول سياسية مستدامة.
وأشار المبعوث الأميركي إلى أنّ واشنطن ترحّب بما وصفه بـ”التحوّل التاريخي” الذي تشهده سوريا، مؤكدًا دعم بلاده للحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع في جهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن في البلاد.
ويأتي إعلان وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود في وقت تتواصل فيه المساعي الإقليمية والدولية لخفض التوتر في شمال سوريا، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تنعكس سلبًا على المدنيين والاستقرار العام.
مواضيع ذات صلة :
غارات أميركية على “داعش” في سوريا | بعد الإشتبكات العنيفة… باراك يعلّق على أحداث سوريا | وفد أوروبي رفيع إلى المنطقة… ومحطة في بيروت |




