سلاح غامض وكوماندوس متطوّر… تفاصيل جديدة عن ليلة اعتقال مادورو

بعد مرور أسابيع على العملية التي هزّت فنزويلا، بدأت تتكشف تباعًا تفاصيل جديدة عن ليلة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. عملية وُصفت بأنها من أخطر وأدق عمليات الكوماندوس في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، نُفّذت بسرية تامة وانتهت باعتقال مادورو ونقله جوًا إلى الأراضي الأميركية، وسط تساؤلات كبرى حول خفايا التخطيط، لحظة التنفيذ.
وكشفت تفاصيل جديدة أن الولايات المتحدة استخدمت سلاحاً غامضاً وقوياً تسبب في سقوط جنود فنزويليين على ركبهم، مصابين بنزيف من الأنف وتقيؤ الدم، خلال مداهمة استهدفت اعتقال مادورو، وفق شهادة أحد حراسه نقلتها السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض السبت على منصة “إكس” .
وذكر الحارس أن القوات الأميركية تمكنت من القضاء على مئات المقاتلين دون أي خسائر بين جنودها، مستخدمة تكنولوجيا غير مسبوقة، وفق ما أوردت صحيفة “نيويورك بوست”. وقال الحارس: “كنا في نوبة الحراسة، وفجأة تعطلت جميع أنظمة الرادار لدينا دون تفسير، وظهرت طائرات بدون طيار تحلق فوق مواقعنا، لم نعرف كيف نتصرف”.
وأضاف أن 8 مروحيات أنزلت نحو 20 جندياً أميركياً مسلحين بتقنيات متطورة، قائلاً: “كانوا متطورين للغاية، لم نرَ مثلهم من قبل، لم تكن معركة، بل مجزرة. كانوا يطلقون النار بدقة وسرعة فائقة، شعرت وكأن كل جندي يطلق 300 طلقة في الدقيقة”».
وأفصح الحارس عن السلاح الغامض الذي يطارده في كوابيسه، قائلاً: “أطلقوا شيئاً يشبه موجة صوتية مكثفة، شعرت فجأة وكأن رأسي ينفجر من الداخل”، مضيفاً أن الجنود بدأوا جميعاً بالنزيف من الأنف وسقطوا عاجزين عن الحركة.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً حول ما إذا كانت مشاركة كارولين ليفيت لمنشور الحارس تعني تأكيد صحة روايته.
وأفادت وزارة الداخلية الفنزويلية بأن نحو 100 من أفراد الأمن قتلوا في هجوم 3 كانون الثاني، ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الوفيات ناجمة عن السلاح الغامض.
وأشار مصدر استخباراتي أميركي سابق إلى أن الولايات المتحدة تمتلك منذ سنوات تكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجهة، التي يمكن أن تسبب أعراضاً تشمل النزيف، العجز عن الحركة، والألم.
وقال الحارس إن الغارة وجهت رسالة واضحة لأنصار مادورو: “لا تعبث مع العم سام. بعد ما رأيته، لا أريد أن أكون في الجانب الآخر من المواجهة أبداً”. وأضاف أن “الحادث أحدث صدمة واسعة في أميركا اللاتينية”، معتبراً أن “ما حدث سيغير كثيراً من الأمور، ليس في فنزويلا فقط، بل في المنطقة بأسرها”.
مادورو من سجنه: لستُ حزيناً
من جانب آخر، أكد مادورو، من سجنه في بروكلين، أنه “بخير”، وفق ما نقل عنه ابنه “نيكولاس مادورو غيرا”، النائب في الجمعية الوطنية.
وأوضح غيرا أن المحامين أبلغوه أن والده قوي، ونقل عنه قوله: “نحن لسنا حزينين (في إشارة أيضاً إلى زوجته سيليا فلوريس)، نحن بخير، نحن مقاتلون”.
وواصلت فنزويلا الإفراج عن السجناء السياسيين، بما في ذلك عضو في حزب زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، بعد أسبوع من إلقاء القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وأكدت منظمة “فورو بينال” الحقوقية عبر منصة “إكس” أن السلطات الفنزويلية أفرجت عن خمسة أشخاص، من بينهم بيرخيليو لابيردي، منسق الشباب في حزب “بينتي فنزويلا” الذي تنتمي إليه ماتشادو في ولاية بوليفار.
أتى هذا الإفراج عن السجناء السياسيين كأحد المطالب الرئيسية للمعارضة بعد القبض على مادورو في الثالث من كانون الثاني الحالي، ومزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تدير البلاد الغنية بالنفط. وذكر رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز قبل أيام أنه سيتم الإفراج عن عدد كبير من السجناء كبادرة سلام.
مواضيع ذات صلة :
دبوس “Happy Trump” يخطف الأضواء داخل البيت الأبيض | إطلاق نار قرب البيت الأبيض يصيب عنصرين من الحرس الوطني.. واعتقال مطلق النار | إطلاق نار على عنصرين من الحرس الوطني قرب البيت الأبيض |




