احتجاجات إيران تتصاعد: انقطاع شامل للإنترنت وتحركات دولية لدعم المحتجين

بعد 15 يومًا من الاحتجاجات المستمرة في إيران، سجّل النظام أكثر من 116 قتيلاً، فيما بقي المواطنون نحو 60 ساعة كاملة بلا إنترنت، ما عزلهم عن التواصل مع العالم الخارجي. هذه التطورات تصاعدت وسط تصعيد المظاهرات في عدة مدن، فيما تراقب واشنطن الوضع عن كثب وتؤكد استعدادها للتحرك إذا استدعت الحاجة.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية فإنّ عدد الوفيات المرتبطة بالاحتجاجات ارتفع إلى 116 قتيلاً.
وفي الوقت نفسه، لا يزال حجب الإنترنت سارياً في إيران منذ أن فرضته السلطات الإيرانية الخميس بسبب التظاهرات، وفق ما أفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكومية التي تراقب الإنترنت صباح الأحد.
وأوردت المنظمة عبر إكس أنّ حجب الإنترنت مستمر منذ أكثر من 60 ساعة معتبرة أنّ “إجراء الرقابة هذا يشكل تهديداً مباشراً لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم في لحظة مفصلية لمستقبل البلاد”.
وتتصاعد الاحتجاجات في إيران، فيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ تهديده بمهاجمة إيران ردًا على «قمع الاحتجاجات»، حيث تلقى خلال الأيام الماضية إحاطات حول خيارات جديدة لتنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران، بحسب عدة مسؤولين أميركيين مطلعين على الملف، تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز»، إلا أنهم أكدوا أنّ ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد.
وكان ترامب قال إنه سيقوم بـ«ضربهم بقوة شديدة» إذا أقدم قادة إيران على قتل المتظاهرين، في ظل احتجاجات واسعة تطالب بتغييرات جذرية في البلاد.
وأكد ترامب أنّ “إيران تتطلع إلى الحرية ربما أكثر من أي وقت مضى”. وأشار في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إلى أنّ “الولايات المتحدة على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة”.
بدوره، توجه عضو مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام للإيرانيين، قائلًا: “كابوسكم الطويل يوشك على الانتهاء”.
وأضاف: “شجاعتكم وعزمكم على إنهاء الظلم قد لاحظهما الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكل من يحب الحرية”.
وتابع غراهام: “عندما يقول ترامب لنجعل إيران عظيمة مجددًا فهذا يعني أن المحتجين يجب أن ينتصروا”.
من جانب آخر، أفادت وكالة أنباء تسنيم الإخبارية، مساء السبت، بأنّ قوات الأمن في إيران اعتقلت ما لا يقل عن 200 من قادة الجماعات المتورطة في الاضطرابات.
وذكرت الوكالة أنّ رجال الأمن الإيراني صادَروا كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والقنابل اليدوية وزجاجات المولوتوف، خلال تفتيش أوكار المعتقلين.
وأشارت إلى أنّ هذه الاعتقالات كانت أحد أسباب انخفاض حدة الاضطرابات في 10 كانون الثاني، وشددت على أنّ من بين المعتقلين عميلاً لجهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد.
تظاهرات دولية دعمًا لإيران
وفي تطور جديد، تجمّع حشد كبير أمام البيت الأبيض دعمًا للانتفاضة الشعبية في إيران.
وعبّر المشاركون عن رفضهم لكلّ من الحكم الديني الاستبدادي وأي شكل من أشكال الديكتاتورية الملكية.
كما أشاد المتظاهرون بدور “وحدات المقاومة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية (MEK)، معتبرين أنها تشكّل المحرّك الأساسي لاستمرار الاحتجاجات داخل إيران.
من جانب آخر، إنتشر عبر مواقع التواصل الإجتماعي، اليوم السبت، فيديو يظهر متظاهرًا وهو يستبدل علم إيران الحالي بعلم ما قبل الثورة على مبنى السفارة في لندن.
View this post on Instagram
مواضيع ذات صلة :
استنفار إسرائيلي ونقاشات أميركية: هل تقترب واشنطن من خيار الهجوم على إيران؟ | إيران.. اعتقال 200 من قادة الاحتجاجات | عشرات القتلى في احتجاجات إيران… قمع دموي وقطع للإنترنت وسط تصاعد الغضب الشعبي! |




