واشنطن تهدّد إيران بالخيار العسكري… وتحذيرات دولية من السفر إليها مع تصاعد الاحتجاجات!

تشهد العلاقات الأميركية – الإيرانية تصعيدًا لافتًا على وقع احتجاجات واسعة داخل إيران، إذ لوّحت واشنطن بالخيار العسكري وفرضت تهديدات اقتصادية جديدة، في وقت تؤكد فيه تمسّكها بالمسار الدبلوماسي، بينما تقول طهران إنها تدرس مقترحات أميركية من دون التخلي عن قنوات التواصل.
وفي التفاصيل، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادة إيران من أن واشنطن ستشن هجومًا إذا أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين. وقال الأحد إن الولايات المتحدة قد تلتقي مسؤولين إيرانيين، وإنه على اتصال بالمعارضة الإيرانية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحافيين أمس الاثنين إن “الدبلوماسية هي الخيار الأول دائمًا بالنسبة للرئيس” غير أنه يدرس بدائل عديدة منها الغارات الجوية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس أفكارًا اقترحتها واشنطن، على الرغم من أنها “لا تتوافق” مع التهديدات الأميركية.
وإضافةً إلى التهديد بعمل عسكري، قال الرئيس الأميركي، في وقت متأخر أمس الاثنين، إن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران، المنتج الرئيسي للنفط، ستواجه رسومًا جمركيةً جديدةً بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “هذا الأمر نهائي وقاطع”، وذلك من دون تقديم تفاصيل حول الأساس القانوني الذي سيستند إليه لفرض الرسوم، أو ما إذا كانت ستستهدف جميع شركاء إيران التجاريين.
وتُصدر إيران، الخاضعة لعقوبات أميركية مشددة، معظم نفطها إلى الصين. وتُعد تركيا والعراق والإمارات والهند من بين أهم شركائها التجاريين.
كما دعت الولايات المتحدة مواطنيها اليوم الثلاثاء حاملي الجنسيتين الأميركية والإيرانية، لمغادرة إيران على الفور، مع تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد.
بدورها، دعت وزيرة الخارجية الأسترالية، اليوم، جميع المواطنين الأستراليين الموجودين في إيران إلى مغادرتها فورًا، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المواطنين الأميركيين في إيران يواجهون خطرًا كبيرًا بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، ودعتهم للتوجه برًا، إما إلى أرمينيا أو تركيا المجاورتين، أو إلى أذربيجان في حال وجود حاجة ملحة.
وبدأت الهواتف المحمولة في إيران تستعيد القدرة على إجراء مكالمات دولية، وذلك بعد قطع خدمة الإنترنت خلال الأيام الماضية.
يأتي ذلك فيما زعمت منظمة “إيران هيومان رايتس”، التي تتخذ من النرويج مقرًا لها، مقتل 648 متظاهرًا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات في إيران، محذّرة من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وقالت إيران إنها تُبقي على قنوات الاتصال مفتوحة مع الولايات المتحدة.




